page 818, entry [666]Open original source
موسى أبو الأسود بن عبد الرحمن بن حبيب المعروف بالقطان مولى بني أمية سمع من محمد بن سحنون ومحمد بن عامر الأندلسي وعلى بن عبد العزيز وغيرهم روى عنه تميم بن أبي العرب وأبو القاسم السوري وغيرهما وما أعجب أهل مصر بمن قدم عليهم من القيروان إعجابهم به وأبي العباس بن طالب. كان ثقة فقيهاً حافظاً من الفقهاء المعدودين والأئمة المشهورين وله أوضاع كثيرة في العلم. كان يحسن الكلام في الفقه على مذهب مالك وأصحابه ولي قضاء طرابلس فنفذ الحقوق وأخذها للضعيف من القوي فبغي عليه وأوذي فعزل وحبس في الكنيسة شهوراً ثم أطلق وكان سبب إطلاقه في رجل اشترى حوتاً فوجد في بطنه آخر فاختلفوا: هل هو للبائع أو للمشتري؟ فأفتى موسى: إن كان الشراء على الوزن فهو للمشتري وإن كان على الجزاف فهو للبائع فقال الوالي: مثل هذا لا يسجن وأطلقه وألفت الناس في فضائله وألف أبو الأسود أحكام القرآن اثني عشر جزءاً. وتوفي في ذي القعدة سنة ست وثلاثمائة وهو بن إحدى وسبعين سنة ومولده سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. قال ربيع القطان: لما غسلناه وكفناه وأغلقنا عليه البيت وخرجنا إلى المسجد وبقي عنده النساء في الدار فلما جئنا أخبرنا النساء أنهن سمعن جلبة عظيمة فظننا أن الرجال في البيت فعجبنا من ذلك وتأولنا أنهم الملائكة تزاحمت عليه. وقال بعضهم: رأيت صاحباً لنا في النوم فسألته عن أستاذنا موسى فقال: ذاك رجل يدخل على الله متى شاء. ومن الطبقة الثامنة من أهل إفريقية: