page 695, entry [551]Open original source
محمد بن حارث بن أسد الخشني أبو عبد الله تفقه بالقيروان على أحمد بن نصر وأحمد بن زياد وأحمد بن يوسف وابن اللباد والممسي وسمع من غير واحد من شيوخ إفريقية وقدم الأندلس حدثاً سنة ثنتي عشرة فسمع من بن أيمن وقاسم بن أصبغ وأحمد بن عبادة ومحمد بن يحيى بن لبابة وأحمد بن زياد والحسن بن سعد وغيرهم من القرطبيين. واستوطن بعد هذا قرطبة وقد دخل سبتة قبل العشرين وثلاثمائة فحبسه أهلها عندهم وتفقه عليه قوم منهم وقيل إنه حقق قبلة جامعهم إذ ذاك فوجد فيها تغريباً فامتثلوا رأيه وشرقوها ثم دخل الأندلس وتردد في كور الثغور واستقر آخراً بقرطبة. كان حافظاً للفقه متقدماً فيه نبيهاً ذكياً فقيهاً فطناً متفنناً عالماً بالفتيا حسن القياس في المسائل وولاه الحكم المواريث ببجاية وولي الشورى بقرطبة وتمكن من ولي عهدها الحكم وألف له تآليف حسنة منها: كتابه في الاتفاق والاختلاف في مذهب مالك وكتابه في المحاضر وكتاب رأي مالك الذي خالفه فيه أصحابه وكتاب الفتيا وكتاب في تاريخ علماء الأندلس وتاريخ قضاة الأندلس وتاريخ الإفريقيين وكتاب التعريف وكتاب المولد والوفاة وكتاب النسب وكتاب الرواة عن مالك وكتاب طبقات فقهاء المالكية وكتاب مناقب سحنون وكتاب الاقتباس وغير ذلك. ألف له مائة ديوان وكان عالماً بالأخبار وأسماء الرجال وكان حكيماً يعلم الأدهان ويتصرف في الأعمال اللطيفة شاعراً بليغاً إلا أنه يلحن وآلت به الحال بعد موت الحكم وتقصير بن أبي عامر بصنائع الحكم إلى الجلوس في حانوت لبيع الأدهان. حدث عنه أبو بكر بن حرمل وغيره. قال أحمد بن عبادة: رأينا بن حارث في مجلس أحمد بن نصر - يعني وقت طلبه وهو شعلة يتوقد في المناظرة. وتوفي بقرطبة في صفر سنة إحدى وستين وثلاثمائة وقيل سنة أربع وستين. ومن أهل الأندلس: