page 664, entry [528]Open original source
محمد أبو عمر بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد أصله من البصرة وسكن بغداد وسمع من جده يعقوب بن إسماعيل وأحمد بن منصور والرمادي وعمر بن مرزوق ومحمد بن إسحاق الصاغاني وأبي عثمان المقدمي ومحمد بن الوليد التستري والحسن بن أبي الربيع وزيد بن أخرم وعثمان بن هشام بن دلهم وغيرهم. وتفقه بإسماعيل بن إسحاق القاضي. روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو بكر الأبهري وأبو القاسم بن حبابة ويوسف بن عمر القواس وجعفر بن محمد البهلول وأبو علي المؤذن المالكي وعليه تفقه أبو بكر الأبهري وغيره وكان يناظر بين يديه أئمة المذاهب. كان ثقة فاضلاً وحمل الناس عنه علماً واسعاً من الحديث وكتب الفقه التي صنفها إسماعيل وقطعة من التفسير وعمل مسنداً كبيراً قرأ أكثره على الناس ولم ير الناس ببغداد أحسن من مجلسه لما حدث. كان العلماء وأصحاب الحديث يتجملون بحضور مجلسه. قال أبو عبد الله بن عرفة: نفطويه في تاريخه: أبو عمر لا نظير له في الحكام: عقلاً وحلماً وتمكناً واستيفاء للمعاني الكبيرة باللفظ اليسير مع معرفة بأقدار الناس ومواضعهم. وحسن التأني في الأحكام والحفظ لما يجري على يديه حتى إذا بالغ الإنسان في وصف رجل قال: كأنه أبو عمر القاضي وإذا امتلأ غيظاً قال: لو أني القاضي أبو عمر ما صبرت سوى ما انضاف إلى ذلك من الجلالة والرياسة والصبر على المكاره واصطناع المعروف عند الداني والقاصي ومداراته للنظير والتبيع. لم يزل على ذلك يزداد طول الزمان جلالة ونبلاً. وكان من زينة الزمان وكان حاجب إسماعيل القاضي: أولاً ثم ولي القضاء بعده وولي قضاء القضاء ولم يله أحد من آله قبله إلى أن مات. وفي أيامه قتل الحلاج والقاضي أبو عمر هو الذي أفتى بقتله بعد تقريره على مذهبه وقيام الشهادات عليه بإلحاده فضرب ألف سوط ثم قطعت يداه ورجلاه ثم طرح جسده وبه رمق من أعلى موضع ضرب فيه إلى الأرض وأحرق بالنار. ونكب القاضي أبو عمر فيمن نكب مع سائر آله وقبض عليه واستصفيت جميع أمواله وجرت عليه محنة عظيمة إلى أن من الله تعالى بالفرج. وتوفي أبو عمر في رمضان لخمس بقين منه سنة عشرين وثلاثمائة وسنه سبع وسبعون سنة مولده بالبصرة أول رجب سنة ثلاث وأربعين ومائتين. ومن غير آل حماد من هذه الطبقة: