Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

قاسم بن فيرة بن أبي القاسم: خلف بن أحمد الرعيني الشاطبي الضرير المقرئ

ابن فرحون، برهان الدين - الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب · page 632, entry [503]

الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب — ابن فرحون، برهان الدين

page 632, entry [503]Open original source
قاسم بن فيرة بن أبي القاسم: خلف بن أحمد الرعيني الشاطبي الضرير المقرئ يكنى أبا محمد صاحب القصيدة التي سماها: حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات وعدتها ألف ومائة وثلاثة وسبعون بيتاً ولقد أبدع فيها أكمل الإبداع وهي عمدة قراء أهل هذا الزمان في نقلهم فقل من يشتغل بالقراءات إلا ويقدم حفظها ومعرفتها. وهي مشتملة على رموز عجيبة وإشارات خفية لطيفة وما أظنه سبق إلى أسلوبها. وقد روي عنه أنه كان يقول: لا يقرأ أحد قصيدتي هذه إلا وينفعه الله ﷿ لأنني نظمتها لله ﷿ مخلصاً في ذلك. ونظم قصيدة دالية في خمسمائة بيت من حفظها أحاط علماً بكتاب التمهيد لابن عبد البر. وكان عالماً بكتاب الله تعالى قراءة وتفسيراً وبحديث رسول الله ﷺ مبرزاً فيه وكان إذا قرأ عليه صحيح البخاري ومسلم والموطأ يصحح النسخ من حفظه ويملي النكت على المواضع المحتاج إليها. وكان أوحد أهل زمانه في علم النحو واللغة عارفاً بعلم الرؤيا حسن المقاصد مخلصاً فيما يقول ويفعل. قرأ القرآن العظيم بالروايات على أبي عبد الله: محمد بن علي بن أبي العاص النفزي المقرئ وأبي الحسن: علي بن هذيل الأندلسي وسمع الحديث من أبي عبد الله بن سعادة وأبي عبد الله: محمد بن عبد الرحيم الخزرجي يعرف بابن الفرس وغيرهم وانتفع به خلق كثير. وكان يجتنب فضول الكلام لا ينطق في سائر أوقاته إلا بما تدعو إليه الضرورة ولا يجلس للإقراء إلا على طهارة في هيئة حسنة وتخشع واستكانة. وكانت ولادته في آخر سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ودخل مصر سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة وكان يقول - عند دخوله إليها - إنه يحفظ وقر بعير من العلوم. توفي يوم الأحد بعد صلاة العصر الثامن والعشرين من جمادى الأخيرة سنة تسعين وخمسمائة ودفن بالقرافة الصغرى في تربة القاضي الفاضل. وفيره بكسر الفاء وسكون الياء المثناة من تحت وتشديد الراء وضمها وهو بلغة الرطانة من أعاجم الأندلس ومعناه بالعربي الحديد. والرعيني: نسبة إلى ذي رعين وهو أحد أقيال اليمن ونسب إليه خلق كثير. والشاطبي: نسبة إلى شاطبة وهي مدينة كبيرة خرج منها جماعة من العلماء استولى عليها الإفرنج في العشر الأواخر من رمضان سنة خمس وأربعين وستمائة. وقيل اسم الشيخ المذكور: أبا القاسم وكنيته هي اسمه لكن وجدت إجازات أشياخه أبو محمد القاسم كما ذكرت أول الترجمة. ومن مختصر المدارك من الطبقة السادسة من الأندلس:
Parsing and provenance details
Local passage ID
1074403
Book record
shamela-6730
Source record
1090281
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain