page 553, entry [426]Open original source
عيسى أبو الأصبغ بن سهل بن عبد الله الأسدي أصله من جيان من البراجلة سكن قرطبة وتفقه بها سمع من حاتم الطرابلسي وتفقه بابن عتاب ولازمه واختص به وأخذ أيضاً عن بن القطان وروى عن مكي بن أبي طالب وابن شماخ وابن عامر الحافظ وسمع بجيان من الفقيه: هشام بن سوار وبغرناطة من يحيى بن زكريا القليعي الفقيه وبطليطلة من القاضي أسد وابن رافع رأسه وأجازه أبو عمر بن عبد البر. كان جيد الفقه مقدماً في الأحكام وله في الأحكام كتاب حسن سماه الإعلام بنوازل الأحكام وذكر في أول هذا الكتاب عن نفسه: أنه كان يحفظ المدونة والمستخرجة الحفظ المتقن وولي بقرطبة الشورى وأنابه حاكمها ودخل سبتة فنوه بمكانه صاحبها البرغواطي فرأس فيها وأخذ عنه جماعة من فقهائها منهم قاضي الجماعة أبو محمد بن منصور والقاضي أبو إسحاق: إبراهيم بن أحمد البصري والفقيه أبو إسحاق بن جعفر ولازمه وسمع منه القاضي أبو عبد الله بن عيس التميمي ثم ترك الرواية عنه. قال صاحب الصلة: كان من جلة الفقهاء وكبار العلماء حافظاً للرأي ذاكراً للمسائل عارفاً بالنوازل بصيراً بالأحكام عول الحكام على كتابه فيها قال عياض: وسمع منه خالاي أبو محمد وأخوه ابنا الجوزي وولي قضاء طنجة ومكناسة ثم رجع إلى الأندلس فولي قضاء غرناطة - إلى أن دخلها المرابطون فبقي يسيراً ثم عوفي منها وبقي بغرناطة إلى أن توفي. وذكره بن الخطيب في الإحاطة في تاريخ غرناطة فقال: كان من جلة الفقهاء وأكابر العلماء حافظاً للرأي ذاكراً للمسائل عارفاً بالنوازل بصيراً بالأحكام متقدماً في معرفتها ولي الشورى مدة ثم ولي القضاء بغرناطة وغيرها. وذكره الإمام أبو الحسن بن الباذش فقال: كان من أهل الخصال الباهرة والمعرفة التامة يشارك في فنون من العلم. وقال بن الصيرفي: كان في أهل العلم والفهم والتفنن في العلم مع الخير والورع وصحة الدين وكثرة الجود بارع الخط فصيح الكتابة حاضر الذهن له قريض جزل ولم يزل يتردد في القضاء. وفي أيام أبي يعقوب تاشفين رفع إليه شدته في القضاء فصرفه. توفي بغرناطة سنة ست وثمانين وأربعمائة.