Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عيسى بن مسكين بن منظور الإفريقي

ابن فرحون، برهان الدين - الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب · page 549, entry [425]

الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب — ابن فرحون، برهان الدين

page 549, entry [425]Open original source
عيسى بن مسكين بن منظور الإفريقي أصله من العجم ويتولى قريشاً من أهل الساحل سمع من سحنون وابنه جميع كتبه ومن غيرهما وسمع بالشام من أبي جعفر الأيلي وبمصر من الحارث بن مسكين وأبي الطاهر والربيع ومحمد بن المواز ومحمد بن عبد الرحيم البرقي ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم ومحمد بن سنجر ويونس الصدفي ومن علي بن عبد العزيز وغيرهم. سمع منه الناس: أحمد بن محمد بن تميم وأبو الحسن الكانشي وابن مسرور الحجام وعلي بن حمود وغيرهم. كان فقيهاً عالماً فصيحاً ورعاً مهيباً وقوراً ثقة مأموناً صالحاً ذا سمت وخشوع فاضلاً طويل الصمت دائم الحمد رقيق القلب غزير الدمعة كثير الإشفاق متفنناً في كل العلوم: الحديث والفقه واللغة وأسماء الرجال وكناهم وقوتهم وضعفهم فصيحاً جيد الشعر كثير الكتب في الفقه والآثار صحيحاً يشبه سحنوناً في هيئته وسمته واعتماده على سحنون وبه كان يقتدي في كل أموره من شمائله وزهده ومباينته لأهل البدع حسن الأدب بين المروءة. قال أبو علي البصري: لو أفردنا كتاب في ذكر مناقبه ومحاسنه وزهده وورعه وعدله ما انتهينا إلى وصفه. كان عالماً باللغة قائلاً للشعر من أهل الفضل البارع والورع الصحيح والصمت الطويل مستجاب الدعوة. قال الكانشي: أدخلني عيسى بن مسكين إلى بيت مملوء بالكتب ثم قال لي: كلها رواية وما فيها كلمة غريبة إلا وأنا أحفظ لها شاهداً من كلام العرب؟. وكان محمد بن سحنون إذا استفتي قال: أفت يا أبا موسى. وكان إذا تفاخر أهل المدينة وأهل العراق برجالهم قيل لأهل العراق: عندكم مثل عيسى بن مسكين؟ فيفخمونه ويقولون: ذلك أفضلكم وأفضلنا. وولي القضاء بعد أن قال له الأمير إبراهيم بن أحمد بن الأغلب: ما تقول في رجل قد جمع خلال الخير أردت أن أوليه القضاء وألم به شعث هذه الأمة فامتنع؟ قال: يلزمه أن يلي قال: تمنع؟ قال: تجبره على ذلك بجلد. قال: قم فأنت هو؟ قال: ما أنا بالذي وصفت وتمنع. فأخذ الأمير بمجامع ثيابه وقرب السيف من نحره فتقدم بعد أمر عظيم وولاه بعد إجماع الناس عليه على اختلاف مذاهبهم وامتناعه. قال بعضهم: رافقت عيسى في طريق الحج فخرجت ليلة من الرفقة لقضاء حاجة الإنسان ثم عدت إلى الرفقة فإذا عليها سور منعني من الوصول إليها حتى أصبح وضرب الطبل فذكرت ذلك لعيسى فقال: ما أبيت ليلة حتى أدور على الرفقة وأقول: اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام واكنفنا بكنفك الذي لا يرام اللهم إني أستودعك ديني ونفسي وأهلي وولدي ومالي إنه لا تخيب ودائعك يا أرحم الراحمين. ويحكى عنه أنه كان يجتمع بالخضر ﵇ وحكى عنه عبد الله العارف أنه قال: اجتمعت مع الخضر مرتين ودخل على في بيتي فقال لي: أبشر بفرجك مما أنت فيه. ومن حكمه: أشرف الغنى ترك المنى من قاس الأمور علم المستور من حصن شهوته صان قدره من أطلق طرفه كثر أسفه من تقلب الأحوال علم جواهر الرجال بحسن التأني تسهل المطالب الحسن النية يصحبه التوفيق المعاش مذل لأهل العلم كفاك أدباً لنفسك ما كرهته لغيرك قارب الناس في عقولهم تسلم من غوائلهم خلوا لهم دنياهم يخلوا بينكم وبين آخرتكم. ومن شعره قوله: لما كبرت أتتني كل داهية ... وكل ما كان مني زائداً نقصا أصافح الأرض أن رمت القيام وإن ... مشيت تصحبني ذات اليمين عصا وله: لعمرك لو وجدتك يا شبابي ... بما ملكت يميني لارتجعتك ولو جعلت لي الدنيا ثواباً ... وما فيها عليك لما وهبتك؟ فقدتك فافتقدت لذيذ نومي ... وطيب معيشتي لما فقدتك؟ ونحتك وانتحيت عليك دهراً ... فلم تغن النياحة حين نحتك؟ مولده سنة أربع عشرة ومائتين ومات رحمه الله تعالى سنة خمس وتسعين ومائتين. وكانت ولايته ثمان سنين وأحد عشر شهراً رحمة الله تعالى عليه. ومن الطبقة الحادية عشرة: من أهل الأندلس:
Parsing and provenance details
Local passage ID
1074360
Book record
shamela-6730
Source record
1090238
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
عيسى بن مسكين بن منظور الإفريقي — shamela-6730 · Hadith Research Library