page 487, entry [381]Open original source
عبد الرحيم بن أحمد الكتامي أبو عبد الرحمن المعروف بابن العجوز سبتي من كبار قومه كتامة من فخذ يسمى أجان وكانت له ولأبيه فيهم وفي المغرب رياسة بالعلم وإليه كانت الرحلة في المغرب في وقته وعليه كانت تدور الفتيا. وله عقب نجباء في العلم بلغوا إلى خمسة أئمة إمام بن إمام فضلاء في عصرهم. ورحل عبد الرحيم إلى الأندلس وإفريقية ولازم الفقيه أبا محمد بن أبي زيد واختص به وسمع منه كتبه النوادر والمختصر وجاء بهما وبغيرهما إلى سبتة. وسمع من دراس بن إسماعيل الفاسي وأبي محمد الأصيلي ووهب بن مسرة الحجازي وكانت رحلته ورحلة الرجل الصالح أبي محمد بن غالب إلى القيروان من سبتة في نحو الثمانين وثلاثمائة قرب وفاة أبي محمد. أخذ عنه الناس بسبتة علماً كثيراً وتفقهوا عليه وسمعوا منه كان من حفاظ المذهب القائمين به. روى عنه جماعة من فقهاء سبتة: أبو محمد: قاسم بن المأموني ومحمد بن عبد الرحمن بن سليمان وابن خلف الله وإبراهيم بن يعقوب الكتامي وأبو عمران بن أبي سوار من قلعة حماد وجماعة من أهل سبتة وفاس. وتوفي سنة ثلاث عشرة وأربعمائة وكان له إخوة لم ينتهوا إلى منزلته في العلم: عبد الحميد وعبد الملك وكان له بنون نجباء: عبد العزيز وعبد الرحمن فأما عبد العزيز وعبد الرحمن فحازا الرياسة بعد أبيهما وأما عبد الكريم فطلب العلم وكان أكثر إقامته بكتامة وخالط السلطان وطالت حياته بعد إخوته ومات مقتولاً ﵀.