page 304, entry [209]Open original source
من اسمه أسد من الطبقة الوسطى من أصحاب مالك من أهل إفريقية أسد بن الفرات بن سنان مولى بني سليم بن قيس كنيته أبو عبد الله أصله من نيسابور وولد بحران من ديار أبي بكر قدم أبوه وأمه حامل به ثم تعلم القرآن ثم اختلف إلى علي بن زياد بتونس فلزمه وتعلم منه وتفقه به ثم رحل إلى المشرق فسمع من مالك موطأه وغيره ثم ذهب إلى العراق فلقي أبا يوسف ومحمد بن الحسن وأسد بن عمرو وكتب عن هشيم ويحيى بن أبي زائدة وأبي بكر بن عياش وغيرهم وأخذ عنه أبو يوسف موطأ مالك وتفقه أسد أيضاً بأصحاب أبي حنيفة قال سحنون: عليكم بالمدونة فإنها كلام رجل صالح ورأيه. وكان يقول: إنما المدونة من العلم بمنزلة أم القرآن من القرآن تجزئ في الصلاة عن غيرها ولا يجزئ غيرها ولا يجزئ عنها أفرغ الرجال فيها عقولهم وشرحوها وبينوها فما اعتكف أحد على المدونة ودراستها إلا عرف ذلك في ورعه وزهده وما عداها أحد إلى غيرها إلا عرف ذلك فيه. وكان أسد ثقة لم يزن ببدعة وكان يقول: أنا أسد وهو خير الوحش وأبي الفرات وهو خير المياه وجدي سنان وهو خير السلاح وكانت وفاة أسد في حصار سرقوسة من غزوة صقلية وهو أمير الجيش وقاضيه: سنة ثلاث عشرة ومائتين وقيل أربع عشرة وقيل سنة سبع عشرة وقبره ومسجده بصقلية مولده سنة خمس وأربعين ومائة بحران وقيل سنة ثلاث وقيل سنة ثنتين وأربعين وكان قدومه من المشرق سنة إحدى وثمانين ومائة رحمه الله تعالى.