page 233, entry [148]Open original source
أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي اللخمي الإشبيلي عرف بابن الباجي - بالباء الموحدة والجيم بينهما ألف - يكنى أبا عمر. روى عن أبي الحسن: أحمد بن عبد الله بن حميد بن رزين ذكره الخولاني وقال: كان من أهل العلم ولم تر عيني مثله في المحدثين سمتاً ووقاراً. سمع من أبيه: أبي محمد جميع روايته ومن غيره ورحل إلى المشرق مع أبيه ولقيا شيوخاً جلة هناك وكتبا كثيراً وحجا وانصرفا وبقيا بإشبيلة زماناً واستقضي أبو عمر بها ولم تطل مدته ثم رحل إلى قرطبة فاستوطنها وكان فقيهاً مبجلاً وأسمع الناس فيها وقرأ عليه أبو عمر بن عبد البر: كتاب السنن للشافعي وقال أبو عمر بم عبد البر: كان يحفظ غريبي الحديث لأبي عبيد وابن قتيبة حفظاً حسناً وشاوره القاضي بن أبي الفوارس وهو بن ثمان عشرة سنة ببلده إشبيلية وجمع له أبوه علم الأرض فلم يحتج إلى أحد إلا أنه رحل متأخراً ولقي في رحلته أبا بكر بن مساهل وأبا العلاء بن هارون وأبا محمد بن الضراب وغيرهم. وكان إمام عصره وفقيه وقته لم أر في الأندلس مثله وحدث عنه أيضاً أبو عمر بن الحذاء وقال: هو رجل قرطبة. وكان فقيهاً جليلاً في مذهب مالك ورث العلم والفضل. وتوفي بقرطبة سنة ست وتسعين وثلاثمائة.