page 579, entry [1758]Open original source
٥٠٢ - محمود بن أبي بكر بن أبي العلاء بن علي بن أبي يعلي الكلاباذي البخاري الفرضي أبو العلاء الملقب شمس الدين له المصنفات الفائقة في الفرائض وغيرها وكان محدثا مفتيا فاضلا حسن الأخلاق سمع ببخارى وقدم بغداد فأقام بها يسمع ويصنف ويكتب ثم رحل إلى دمشق والقاهرة وسمع بهما من أصحاب ابن طبرزد الكندي وحدث ووفاته بدمشق في ربيع الأول في العشر الأول منه بماردين سنة سبع مائة ومولده مستهل جمادي الأولى سنة تسع وأربعين وست مائة وجمع له مشيخته يزيد شيوخه على السبع مائة قال الذهبي رأس في الفرائض عارف بالحديث والرجال جم الفضائل مليح الكتابة واسع الرحلة سود كتابا كبيرا في مشتبه النسبة ونقلت منه كثيرا وسمع منه الحافظ المزني وابن سيد الناس وأبوحيان والبرزالي وعبد الكريم أخبرنا الشيخ الإمام العلامة الأستاذ الحجة أبو حيان الأندلسي قال قدم علينا الشيخ المحدث أبو العلاء محمود بن أبي بكر البخاري الفرضي القاهرة في طلب الحديث وكان رجلا حسنا طيب الأخلاق لطيف المزاج فكنا نساير في طلب الحديث فإذا رأى صورة حسنة قال هذا صحيح على شرط البخاري فنظمت هذه الأبيات شعر بدا كهلال العيد وقت طلوعه … وملس كغصن الخيزران المنعم غزال رخيم الدل وافي مواصلا … موافقة منه على رغم لومي مليح غريب الحسن أصبح معلما … بحمرة خد بالمحاسن معلم وقالوا على شرط البخاري قد أتى … فقلت على شرط البخاري ومسلم فقال مولانا البخاري فمن مسلم فقلت له أنت البخاري وأنا مسلم فقال لنا شيخنا أبو حيان وتشبه هذه الحكاية ما جرى بين الحافظ أبو عمر بن عبد الكريم النمري والحافظ أبي محمد علي بن أحمد اليزيدي كانا يتسايزان في سكة الحطابين من أشبيلية فاستقبلهما غلام وضيء الوجه فقال أبو محمد إن هذه الصورة حسنة فقال أبو عمر لعل ما تحت الثياب ليس هناك فأنشد أبو محمد ارتجالا شعر وذي عذل فيمن سباني حسنه … يطيل ملامي في الهوى ويقول أفي حسن وجه لاح لم ير غيره … ولم يدر كيف الجسم أنت قتيل فقلت له أسرفت في اللوم عاذلي … وعندي رد لو أردت طويل الم تراني ظاهري وأنني … على ما بدا حتى يقوم دليل قلت علي بن أحمد اليزيدي هذا هو الإمام علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري وقريب من هذا ما حكى عن الشيخ أبي إسحاق الشيرازي صاحب النفيسة انه كان يساير أصحابه فكان إذا مر بهم غلام وضيء الوجه يقول بعضهم لبعض هذا شاهد يشيرون بذلك عن الشيخ فعرفوا بعد ذلك أن الشيخ فطن بهم فانتقلوا عن هذه اللفظة إلى قولهم هذه حجة فبعد ذلك كانوا فى المسايرة مع الشيخ فرأوا شخصا من بعيد فظنوه مليحا فقال بعضهم لبعض هذا حجة فلما قرب منهم إذا هو غير مليح فألتفت الشيخ إليهم وقال حجة داحضة فقبلوا يده