page 85, entry [167]Open original source
١٥٩ - أحمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن علي بن لقمان أبو الليث ابن شيخ الإسلام أبي حفص النسفي يعرف بالمجد من أهل سمرقند وأبوه عمر يأتي قال السمعاني في ذيله سألته عن مولده فقال ولدت فى سنة سبع وخمس مائة تفقه على والده الإمام نجم الدين عمر النسفي وغيره اسمعه أبوه من جماعة من السمرقنديين والغرباء الواردين عليهم بسمرقند وكان قد سمع من أبيه كثيرا غير إنه لم يكن له عناية بالحديث مثل والده قال أبو سعد من أولاد المحدثين والأئمة وكان فقيها فاضلا واعظا كاملا حسن الصمت وصولا للأصدقاء قدم مرو سنة سبع وأربعين متوجها إلى الحجاز وانصرف من نيسابور لموت السلطان مسعود وتشوش الطرق ثم لما وافيت سمرقند أول سنة تسع وأربعين لقيته بها واجتمعت به وكان يعيرني الكتب والأجزاء ويزورني وازوره ومع كثرة اجتماعي معه وشدة أنسي به لم يتفق لي إن أسمع منه شيئا بسمرقند وقدم علينا بخارى سنة إحدى وخمسين عازما على الحج وقد ورد بغداد وأقام بها شهرين فى التوجه والإنصراف أياما قلايل لأن الحروب قائمة بين أمير المؤمنين المقتفي لأمر الله والسلطان محمد شاه والناس في شدة عظيمة وكان ذلك في صفر سنة اثنتين وخمسين فخرج من بغداد متوجها إلى وطنه فلما وصل إلى قومس وجاوز بسطام خرج جماعة من أهل القلاع وقطعوا الطريق على القافلة وقتلوا مقتلة عظيمة من العلماء والقافلين من الحجاز أكثر من سبعين نفسا وكان فيهم المجد النسفي ﵀ سمعت بعض الحجاج القافلين من أهل سمرقند بمرو يقول قتل الإمام المجد النسفي يوم الاثنين السابع والعشرين من جمادى الأولى سنة إثنتين وخمسين وخمس مائة بقرب كوف من نواحي بسطام وكان عليه ثلاث ضربات ضربة على رأسه وضربتان في رقبته ودفن بهذه القرية وأراد أهل بسطام إن ينقلوه إلى بسطام فما أمكنهم لأن الشمس والهواء الحار أثرا فيه قال السمعاني أنشدني الفقيه أبو الليث لفظا قال أنشدني والدي لنفسه يا صاحب العلم أترضى بأن … تسعد قوم ولك الشقوة كفاك الله سبحانه لا يكن … غيرك أو في منك بالخطوة وأحمد بن عمر هذا وأبوه من مشايخ صاحب الهداية وصدر بهما في مشيخته وذكر إن أحمد بن عمر هذا أجاز له من سمرقند