page 65, entry [112]Open original source
١٠٤ - أحمد بن الحسين أبو سعيد البردعي سكن بغداد أحد الفقهاء الكبار وأحد المتقدمين من مشائخنا ببغداد تفقه على أبي علي الدقاق وموسى بن نصر الرازي تفقه عليه أبو الحسن الكرخي وأبو طاهر الدباس القاضي وأبو عمرو الطبري حكاه الخطيب وذكر أنه دخل بغداد حاجا فوقف على داود بن علي صاحب الظاهر وكان يكلم رجلا من أصحاب أبي حنيفة ﵀ وقد ضعف في جوابه الحنفي فجلس البردعي وسأله عن بيع أمهات الأولاد فقال داود يجوز فقال له لم قلت فقال لآنا جمعنا على جواز بيعهن قبل العلوق فلا يزول عن هذا الإجماع إلا بإجماع مثله فقال له البردعي أجمعنا على أن بعد العلوق قبل وضع الحمل لا يجوز بيعها فيجب أن يتمسك بهذا الإجماع ولا يزول عنه إلا بإجماع مثله فأنقطع داود وقال ينظر في هذا وقام أبو سعيد فعزم على القعود ببغداد والتدريس لما رأى من عليه من أصحاب الظاهر فلما كان بعد مدة مديدة رأى في المنام كان قايلا يقول له فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض فأنتبه فإذا رجل يدق الباب فإذا قائل يقول قد مات داود بن علي صاحب المذهب فإن أردت أن تصلي عليه فأحضر وأقام أبو سعيد ببغداد سنين كثيرة يدرس ثم خرج إلى الحج فقتل في وقعة القرامطة مع الحجاج سنة سبع عشرة وثلاث مائة رحمه الله تعالى والبردعي بالباء الموحدة وسكون الراء المهملة وفتح الدال المهملة في آخرها العين المهملة هذه النسبة إلى بردعة وهي بلدة من أقصى بلاد أذربيجان