page 48, entry [63]Open original source
٥٤ - إبراهيم بن ميمون الصائغ المروزي يروى عن أبي حنيفة وعطاء روى عنه حسان بن إبراهيم وغيره قال السمعاني كان فقيها فاضلا قتله أبو مسلم الخرساني بمرو سنة إحدى وثلاثين ومائة قال ابن المبارك لما بلغ أبا حنيفة قتل إبراهيم الصايغ بكى حتى ظننا إنه سيموت فخلوت به فقال والله كان رجلا عاقلا ولقد كنت أخاف عليه هذا الأمر قلت وكيف كان سببه قال كان يقدم ويسألني وكان شديد البذل لنفسه في طاعة الله وكان شديد الورع وكنت ربما قدمت إليه بشيء فيسألني عنه ولا يرضاه ولا يذوقه وربما رضيه فأكله فيسألني عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى أن اتفقنا على إنه فريضة من الله تعالى فقال لي مد يدك حتى أبايعك فأظلمت الدنيا بيني وبينه فقلت ولم قال دعاني إلى حق من حقوق الله فامتنعت عليه وقلت له إن قام به رجل واحد قتل ولم يصلح للناس أمر ولكن إن كان وجد عليه أعوانا صالحين ورجل يرأس عليهم مأمونا على دين الله قال وكان يتقاضى ذلك كلما قدم على تقاضي الغريم الملح وكلما قدم علي تقاضاني فأقول له هذا الأمر لا يصلح بواحد ما أطاقته الأنبياء حتى عقدت عليه من السماء وهذه فريضة ليست كالفرائض يقوم لها الرجل وحده وهذا متى أمر الرجل به وحده أشاط بدمه وعرض نفسه للقتل فأخاف أن يعين على قتل نفسه ولكن ينتظر فقد قالت الملائكة ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾ الآية ثم خرج إلى مرو حتى كان أبو مسلم فكلمه بكلام غليظ فأخذه فاجتمع عليه فقهاء أهل خرسان وعبادهم حتى أطلقوه ثم عاوده فزجره ثم عاوده ثم قال ما أجد شيئا أقوم به لله تعالى أفضل من جهادك ولا جاهدنك بلساني ليس لي قوة بيدي لكان يراني الله وأنا أبغضك فيه فقتله رحمه الله تعالى روى له النسائي وأبو داود وقال النسائي لا بأس به