page 416, entry [1080]Open original source
عمران: جاء اسمه في رواية كتاب "الدعاء": عمران بن عبيد، مولى عبيد الصيد. وترجم له البخاري في "الكبير" (١)، وأورد له بإسناده هذا الرواية التي عند الطبراني في "الدعاء"، ولكنه سَمَّاه: عمران بن عبيد الله -بالإضافة-، وقال: فيه نظر. وكذا سَمَّاه أبو حاتم الرازي (٢)، وقد نسباه: بصري. ثم وجدت ابن عدي خلط في ترجمة هذا الراوي بينه وبين عمران بن عبد -أو: عبد الله- المعافري المصري، فترجم في "كاملِهِ" (٣) لعمران بن عبد الله البصري، وأورد له حديثه رواية عن البخاري -والذي هو في "الدعاء" للطبراني- مع إيراد قول البخاري: فيه نظر. ثم أورد بعد قول ابن معين فيه -رواية الدارمي-: ضعيف، وتبع ابن عدي في ذلك كل من الحافظين: الذهبي في "الميزان" (٤)، وابن حجر في "اللسان" (٥). وبيان الخطأ هنا: أن الذي ضَغَّفَه ابن معين هو عمران بن عبد -أو عبد الله- المعافري المصري، لا البصري، وبين هذين الراويين بون شاسع، فهما اثنان لا ريب في ذلك ولا شك. فصاحب الترجمة منسوب إلى البصرة، والآخر: معافري مصري، ثم إن المصري هذا أعلى بكثير من البصري، صاحب الترجمة، فهو يروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ كما عند أبي داود (٦)، وابن ماجه (٧). وأما البصري فهو يروي عن الحكم، عن عكرمة، عن ابن عباس. هذا، وقد أورد قول ابن معين في عمران بن عبدٍ المعافري المصري على الصواب كل من: العقيلي في "ضعفائه" (٨)، والمزّي في "تهذيبه" (٩). ثم وجدت العقيلي بعد أن أورد قول ابن معين، زاد بعده: حَدَّث عنه الأفريقي. فإن تكن هذه الزيادة من قول ابن معين، وأنها سقطت من رواية الدارمي المطبوعة (١) فتكون هذه حجة أخرى على التفرقة بينهما. وإن تكن من قول العقيلي، فهي زيادة بيان ترجح ما ذهبنا إليه في التفرقة بينهما. والله أعلم.