page 192, entry [410]Open original source
٤٠٣ - عمران بن محمَّد قال (٧): فيه عمران بن محمَّد، يروي عن أبي حازم, ويروي عنه عبد الله بن محمَّد بن عائشة وليس هو عمران بن محمَّد بن سعيد بن المسيّب؛ لأن ذاك مدني, وقال الطبراني. في هذا: أنه بصري ولم أجد مَن ذكر هذا. قلت: الاسم تَصَحَّفَ على الهيثمي، وصوابه: عمران بن زيد، أبو محمَّد البصري، ويقال: ابن يزيد، وهو التغلبي. وسيأتي بيان تفصيل اسمه -إن شاء الله تعالى- بعد ذكر الخلاف في تعريفه وتعيينه. فقد روى الطبراني (٨) هذا الحديث من رواية سهل بن سعد، ووضعه تحت ترجمة: عمران بن محمَّد بن سعيد بن المسيب، أظنه بصريًّا، عن أبي حازم. أهـ. كذا، ثم روى حديثه هذا. وهذا وهم عجيب من الإمام الطبراني ﵀، حيث إنه روى لعمران بن محمَّد بن سعيد بن المسيب هذا نفسه حديثا آخر في "الأوسط" (١)، وقال عقب روايته له: ولا نعلم لعمران حديثا مسندًا غيره!. وأورد المزّي نصَّ هذا الكلام عن الطبراني في "تهذيبه" (٢) في سياق ترجمة عمران بن محمَّد هذا. ولم يورد له المزّي رواية عن أبي حازم -شيخه في هذا الحديث- ولا رواية العائشي عنه؛ راوي حديثه هذا. ثم وجدت أبا الشيخ ﵀ قال في كتابه "الأمثال" (٣): حدثنا العمي، ثنا ابن عائشة، ثنا عمران بن محمَّد، عن أبي حازم ... فذكره. وكذلك وجدت العلَأمة الألباني ﵀ أورد هذا الحديث في "الصَّحيحة" (٤)، من رواية الطحاوي، من طريق العائشي قال: حدثنا عمران بن يزيد القرشي، عن أبي حازم، به. ثم قال الشيخ: ورجاله ثقات كلهم، لكنه منقطع بين القرشي، وأبي حازم؛ فإن روايته إنما هي عن أتباع التابعين، فلعل الواسطة بينها سقطت من الطابع، أو من الناسخ. أهـ. قلت: لم يسقط شيء، لا من الطابع ولا من الناسخ، ولا أدري من يقصد الشيخ -حفظه الله- بعمران بن يزيد القرشي، فكل ما تقدم في اسمه في تلك الروايات هو تحريف ووهم، وصوابه: عمران بن زيد -ويقال: يزيد- التغلبي، أبو محمَّد البصري الملائي، الطويل. هكذا رواه على الصواب ابن عدي في "الكامل" (٥) في سياق ترجمته لعمران بن زيد هذا، ثم قال: وهذا لا أعلم رواه عن أبي حازم غير عمران بن زيد. أهـ. وترجم له الحافظ الذهبي في "الميزان" (٦)، وأورد حديثه هذا في مناكيره. وعمران هذا من رجال "التهذيب"، ترجم له الحافظ المزّي في "تهذيبه" (١)، وذكر له روايته عن أبي حازم، ورواية العائشي عنه. ومنشأ هذا التحريف الذي وقع في اسمه -فيما أظن- أنه ذكر في بعض المرويات بكنيته: أبي محمَّد، فَتَحَرَّفت إلى: ابن محمد؛ فلم يعرفوه. والله أعلم.