Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

*الحمدانية (دولة)

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي · page 3080, entry [1671]

موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي — مجموعة من المؤلفين

page 3080, entry [1671]Open original source
الحمدانية (دولة) ينتمى الحمدانيون إلى «حمدان بن حمدون بن الحارث» من قبيلة «تغلب»، وقد ظهر نفوذ «حمدان» فى شمال «العراق» سنة (٢٥٤هـ) أثناء خلافة «المعتز بالله»، وتعاون مع خوارج الجزيرة فى شمال «العراق»، واستطاع أن يسيطر على بعض المواقع الحصينة هناك، وأهمها «قلعة ماردين»، ولكن الخليفة «المعتضد بالله» استطاع استردادها، وقبض على «حمدان» وسجنه. تعهد «حسين بن حمدان» بالطاعة والولاء للخليفة «المعتضد» وساعده فى حربه ضد الخوارج حتى هزمهم، فقربه الخليفة وعفا عن والده «حمدان بن حمدون». وفى خلافة «المكتفى بالله» (٢٨٩ - ٢٩٥هـ= ٩٠٢ - ٩٠٨م) تعاظمت مكانة «حسين بن حمدان» وقام بدور بارز فى الحرب ضد القرامطة وفى الحملة التى جهزها العباسيون لاسترداد «مصر» من يد الطولونيين فى سنة (٢٩٢هـ= ٩٠٥م). وقد شارك «حسين بن حمدان» فى المؤامرة الفاشلة التى دبرها أنصار «ابن المعتز» لخلع «المقتدر»، وهرب حتى عفا عنه «المقتدر» وأسند إليه ولاية بعض البلاد وأهمها «ديار ربيعة» بالجزيرة سنة (٢٩٨هـ= ٩١١م)، إلا أنه حدث بينه وبين «على بن عيسى» وزير «المقتدر» نزاع انتهى بالقبض عليه، وقتله فى سجنه سنة (٣٠٦هـ= ٩١٨م) .. ورغم أن «حسين بن حمدان» كان من أعظم الأمراء بأسًا وشجاعة، وكان أول من ظهر أمره من ملوك «بنى حمدان» فإن أخاه «أبا الهيجاء عبدالله بن حمدان» كان أعمق تأثيرًا وأوسع نفوذًا فى تاريخ الأسرة الحمدانية، وقد ولاه الخليفة «المكتفى» إمارة «الموصل» وتوابعها سنة (٢٩٣هـ= ٩٠٦م)، ويعد «أبو الهيجاء عبدالله بن حمدان» المؤسس الحقيقى لمملكة الحمدانيين فى «الموصل»، التى ظل حاكمًا لها إلى أن قتل سنة (٣١٧هـ= ٩٢٩م) عقب اشتراكه فى المؤامرة الفاشلة لخلع الخليفة «المقتدر»، وقد خلفه ابنه «حسن» الملقب بناصر الدولة، واستطاع أن يمد سلطانه على أقاليم الجزيرة الثلاثة: «ديار ربيعة»، و «ديار مضر» و «ديار بكر»، بإذن من الخليفة «الراضى»، حتى أقعدته الشيخوخة، فخلفه على الحكم ابنه «فضل الله أبو تغلب الغضنفر» سنة (٣٥٣هـ= ٩٦٤م) .. وقد دخل «ناصر الدولة» وابنه «أبو تغلب الغضنفر» فى صراع طويل مع البويهيين، أصحاب السلطة فى «العراق» منذ سنة (٣٣٤هـ = ٩٤٥م)، وانتهى هذا الصراع بهزيمة «أبى تغلب الغضنفر» أمام «عضد الدولة البويهى» سنة (٣٦٨هـ= ٩٧٩م)، وانتهت بذلك مملكة الحمدانيين فى «الموصل» و «الجزيرة». أما «الدولة الحمدانية» فى «حلب»، فقد أسسها «على بن أبى الهيجاء عبدالله بن حمدان»، الملقب بسيف الدولة؛ حيث استطاع بمعاونة أخيه الأكبر «ناصر الدولة» انتزاع «حلب» من الإخشيديين سنة (٣٣٣هـ= ٩٤٤م)، ثم استطاع بعد ذلك أن يبسط سلطانه على «حمص» و «قنسرين» و «العواصم» وبعض بلاد «الجزيرة» سنة (٣٣٦هـ= ٩٤٧م) .. وقد قام «سيف الدولة الحمدانى» بمهمة جليلة أثناء حكمه الذى استمر حتى سنة (٣٥٦هـ= ٩٦٧م)، وهى حماية حدود دولة الخلافة من غارات الروم (البيزنطيين) المتواصلة، بعد أن ضعفت الخلافة المركزية عن القيام بهذه المهمة المقدسة. وكان «سيف الدولة الحمدانى» أديبًا شاعرًا، فجمع حوله العلماء والأدباء، مثل «أبى نصر الفارابى»، و «ابن خالويه»، و «أبى الطيب المتنبى»، و «أبى فراس الحمدانى» و «ابن نباتة» و «السَّرىّ الرَّفَّاء»، وغيرهم. وتُوفِّى «سيف الدولة» سنة (٣٥٦هـ= ٩٦٧م)، وخلفه فى الحكم ابنه «أبو المعالى شريف» المعروف بسعد الدولة، وضعفت فى عهده سلطة الحمدانيين فى «الشام»؛ لكثرة الضغوط التى تعرض لها من البيزنطيين والبويهيين فى «العراق»، والفاطميين فى «مصر» بغرض الاستيلاء على «الشام». وتُوفِّى «سعد الدولة» سنة (٣٨١هـ= ٩٩١م)، وتولَّى بعده ابنه «أبو الفضائل سعيد الدولة»، الذى تعرض لضغوط الفاطميين المتزايدة لضم «الشام» إلى «مصر»، فتحالف مع البيزنطيين لصد هجمات الفاطميين عليه، ثم انتهت إمارته بمقتله سنة (٣٩٢هـ= ١٠٠٢م) على يد وزيره «لؤلؤ الحاجب»، وانتهت بذلك «الدولة الحمدانية» فى «الشام» الذى أصبح خاضعًا لسلطان الفاطميين. وقد كان الحمدانيون يميلون إلى التشيع، وكانت علاقتهم بالخلافة العباسية تتأرجح بين الرضا، والسخط، والتوجس. *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1065913
Book record
shamela-36578
Source record
1083505
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain