Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

*مكة (فتح)

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي · page 2691, entry [1496]

موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي — مجموعة من المؤلفين

page 2691, entry [1496]Open original source
مكة (فتح) التزمت «قريش» بمعاهدة «الحديبية» لمدة عام وبعض العام، فقد ذهب الرسول ﷺ وأصحابه لأداء عمرة القضاء فى العام السابع من الهجرة. لكنها ما لبثت أن نقضت المعاهدة عندما أعانت قبيلة «بنى بكر» حليفتها على قبيلة «خزاعة» حليفة رسول الله ﷺ، فطلبت «خزاعة» من الرسول نصرتها طبقًا للمعاهدة التى بينها وبينه، فوعدهم بالنصر، وبدأ فى الاستعداد لغزو «مكة». شعر «أبو سفيان» زعيم «مكة» بالخطأ الفاحش الذى وقعوا فيه، فسافر إلى «المدينة» لمقابلة الرسول ﷺ ولتجديد المعاهدة، فلم يقبل الرسول اعتذاره. وفى بداية الأسبوع الثانى من شهر رمضان من العام الثامن للهجرة توجه الرسول - صلى الله عليه وسلم - على رأس جيش قوامه عشرة آلاف مجاهد لفتح «مكة»، وكان «أبوسفيان» يتوقع - منذ أن عاد من «المدينة» دون أن يحقق هدفه - أن رسول الله ﷺ سيغزو «مكة»، ولكن لا يعرف متى يقع ذلك، فكان قلقًا ودائمًا يتحسس الأخبار. وفى ليلة من الليالى رأى أبو سفيان نيران جيش النبى التى أوقدها المجاهدون فاستبد به الخوف والهلع، فسمع صوته «العباس بن عبد المطلب»، وكان قد خرج من «مكة» من قبل، والتقى بالنبى ﷺ وأعلن إسلامه، فلما التقى بأبى سفيان أخبره بالجيش القادم لفتح «مكة»، ولا قبل لهم به، وأخذه إلى الرسول ﷺ فأعلن إسلامه، وأعطاه النبى ميزة كبيرة، بناء على اقتراح من «العباس بن عبد المطلب»، ضمن الإعلان الذى أمره أن يبلغه لأهل «مكة»: «من دخل دار أبى سفيان فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد الحرام فهو آمن». حرص النبى - صلى الله عليه وسلم - على دخول «مكة» بدون قتال، فهى بلد الله الحرام، وأحبُّ بلاد الله إليه، وفيها أهله وذووه، فكانت أوامره صريحة لجيشه، ألا يقاتلوا إلا إذا قوتلوا، وبالفعل دخل الجيش «مكة» فى العشرين من شهر رمضان دون قتال، إلا مناوشات بسيطة حدثت فى الجهة التى دخلت منها الفرقة التى كان يقودها «خالد بن الوليد» عند جبل «خندمة» فقضى عليها «خالد»، وكان قد أسلم هو و «عمرو بن العاص» بعد عمرة القضاء سنة (٧هـ). دخل النبى ﷺ «مكة» فاتحًا منتصرًا، وهى التى طردته قبل ثمانى سنوات وتآمرت على حياته، فماذا هو فاعل بهؤلاء الذين عادوه وآذوه أذى شديدًا هو وأصحابه؟ وهل فكر فى الانتقام منهم؟ لم يحدث ذلك منه، بل جمعهم بعد أن دخل «الكعبة» وطاف بها، وكسر أصنامها بيده وهو يتلو: ﴿وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقًا﴾. وقال لهم: «ما تظنون أنى فاعل بكم؟» قالوا: خيرًا، أخ كريم وابن أخ كريم، قال: «اذهبوا فأنتم الطلقاء». وبهذا ضرب رسول الله ﷺ أروع الأمثلة فى العفو والتسامح عندالمقدرة، فلم تحمله نشوة النصر وزهو القدرة على الانتقام ممن أساء إليه، بل نسى كل ما فعلوه معه ومع أصحابه من ألوان العذاب. *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1065739
Book record
shamela-36578
Source record
1083331
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain