Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

*القادسية (معركة)

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي · page 2686, entry [1493]

موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي — مجموعة من المؤلفين

page 2686, entry [1493]Open original source
القادسية (معركة) لما وصلت إلى «عمر بن الخطاب» تقارير «المثنى» عن الوضع فى جبهة «العراق» عزم على الخروج بنفسه على رأس جيش كبير، لينسى الفرس وساوس الشيطان كما أنسى «خالد بن الوليد» الروم تلك الوساوس، لكن الصحابة لم يوافقوه على رأيه، ورأوا أن الأفضل أن يبقى هو فى «المدينة» يدير أمور الدولة، ويشرف على تجهيز الجيوش، ويختار واحدًا لقيادة الحرب ضد الفرس، فقبل نصيحتهم، وقال لهم: أشيروا على، فأشاروا عليه بسعد بن أبى وقاص، وقالوا عنه: هو الأسد فى عرينه، فاستدعى «سعدًا» وأمَّره على الجيش، فاتجه به «سعد» إلى «العراق» حيث عسكر فى القادسية. وقبل نشوب المعركة أرسل «سعد» وفدًا إلى بلاط فارس، ليعرض الإسلام على «يزدجرد الثالث» أخر ملوكهم، فإذا قبله فسيتركونه ملكًا على بلاده، كما ترك رسول الله ﷺ «باذان» ملكًا على «اليمن»، وإذا رفض الدخول فى الإسلام، فلن يكرهه عليه أحد، ولكن لابد من دفع الجزية دليلا على عدم المقاومة، فإذا امتنع عن دفعها، حاربوه، لأن رفضه دفع الجزية يعنى عزمه على حرب المسلمين، ومنعهم بالقوة من تبليغ دعوة الإسلام إلى الناس. سمع «يزدجرد» هذا الكلام، فأخذه العجب، وعلته الدهشة؛ لأنه لم يتعود سماع مثل هذا الكلام من هؤلاء الناس، فخاطب رئيس الوفد قائلا: «إنى لا أعلم أمة كانت أشقى، ولا أقل عددًا، ولا أسوأ ذات بين منكم، قد كنا نوكل بكم قرى الضواحى -الحدود- فيكفونناكم، لا تغزون فارس، ولا تطمعون أن تقوموا لهم .. وإن كان الجهد - الجوع - دعاكم فرضنا لكم قوتًا إلى خصبكم، وأكرمنا وجوهكم وكسوناكم، وملكنا عليكم ملكًا يرفُق بكم». فقام زعيم الوفد ورد على الملك الذى كان لا يزال يتحدث بروح السيادة، ومنطق الاستعلاء، قائلا: «إن ماقلته عنا صحيح قبل بعث النبى ﷺ، الذى قذف الله فى قلوبنا التصديق له واتباعه، فصار فيما بيننا وبين رب العالمين، فما قال لنا فهو قول الله، وما أمرنا فهو أمر الله .. وقال: من تابعكم على هذا فله مالكم وعليه ما عليكم، ومن أبى فاعرضوا عليه الجزية، ثم امنعوه مما تمنعون منه أنفسكم، ومن أبى فقاتلوه». رفض الملك هذا العرض فى كبرياء وصلف، ثقة منه بقدرة جيوشه بقيادة «رستم» على سحق هؤلاء العرب، وعاد الوفد إلى «سعد بن أبى وقاص» وقصوا عليه ما حدث، فاستعد هو للمعركة الحاسمة. وفى «القادسية» دارت رحى الحرب بين الفريقين، واستمرت ثلاثة أيام ونصف اليوم الرابع، وأسفرت عن نصر حاسم للمسلمين، وهزيمة منكرة للفرس، وقتل قائدهم «رستم»، وتشتيت من نجا منهم من القتل. وتُعد معركة «القادسية» من المعارك الفاصلة فى التاريخ؛ لأنها حسمت أمر «العراق» العربى نهائيا، وأخرجته من السيطرة الفارسية التى دامت قرونًا، وأعادته إلى أهله العرب المسلمين. *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1065736
Book record
shamela-36578
Source record
1083328
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain