Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

*تبوك (غزوة)

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي · page 2638, entry [1470]

موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي — مجموعة من المؤلفين

page 2638, entry [1470]Open original source
تبوك (غزوة) قام النبى ﷺ بقيادة هذه الغزوة فى شهر رجب سنة ٩ هـ، وهى آخر غزوة غزاها، وكان سببها أن أخبارًا وصلت إليه من عيونه التى بثها لمراقبة تحركات الروم فى الشمال، أنهم يعدون العدة للهجوم عليه. فأعد جيشًا لصده، وكان عدده ثلاثين ألفًا، وهو أكبر جيش قاده النبى - صلى الله عليه وسلم - وسُمى «جيش العسرة»، لأن المسافة كانت بعيدة والجو صيف شديد الحرارة، والناس يحبون المقام فى مزارعهم وبساتينهم لجنى الثمار، والاستمتاع بالظل الوارف، ولكن مادامت الدولة الإسلامية ودعوتها فى خطر، فلابد من التضحية والاستهانة بكل راحة ومتعة، وقد ضحى أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - تضحيات كبيرة، وأسهموا فى تجهيز الجيش وإعداده بأموالهم، وبخاصة «عثمان بن عفان» الذى جهز نحو ثلث الجيش من ماله الخاص. سار النبىحتى وصل إلى «تبوك»، فإذا به يعلم أن جيش الروم الذى كان يُعد يومئذٍ أقوى جيش فى الدنيا قد فرَّ مذعورًا إلى داخل «الشام»، فعسكر النبى فى «تبوك» ثلاثة أسابيع، رتب خلالها أوضاع المنطقة، وأظهر هيبة الإسلام وضرب هيبة الروم ضربة قاصمة، جعلت سكان الإمارات الصغيرة فى المنطقة الخاضعة لسيطرة الروم - كأيلة و «أدرح» و «الجرساء» - يهرعون إلى رسول الله ﷺ مذعنين، وقالوا له: ماذا تريد منا؟ فعرض عليهم الإسلام فرفضوا، وقالوا: غير هذا، قال: «تدفعون الجزية ونؤمنكم على عقائدكم وأرواحكم وأموالكم»؛ فقبلوا، فأعطاهم بذلك معاهدات، وكان تصرف النبى ﷺ مثلا عاليًا ودليلا على تسامح الإسلام، وأنه لا يُفرض على الناس بالقوة. *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1065713
Book record
shamela-36578
Source record
1083305
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain