page 2319, entry [1176]Open original source
الهند دولة آسيوية، تحيط بها الباكستان، والاتحاد السوفييتى السابق (عند شريط حدودى ضيق)، والصين، ونيبال، وبوتان، وبورما وبنجلاديش، والمحيط الهندى (خليج البنغال وبحر العرب). تبلغ مساحتها (١.٢٦٩.٣٤٠) ميلا مربعًا = (٣.٢٨٧.٥٩٠كم٢). ويدين معظم سكانها بالهندوسية، وتبلغ نسبة المسلمين بها (١٠%) من السكان، بالإضافة إلى المسيحية والبوذية واليهودية والزرادشتية. العاصمة نيودلهى، وأهم المدن: كالكتا، وبومباى، ودلهى، ومدراس، وحيدر آباد، وكانبور، وبنغالو، وأحمد آباد. واللغات التى يتحدثها أهلها: الهندية والإنجليزية (رسميتان)، ولغات أخرى كالبنغالية، والبنجاب الاسمية، والسندية، والتامول، والأوردو. الاقتصاد: الزراعة يعمل بها (٧٠%) من السكان، و (٤٠ - ٤٥%) من صادرات الهند نصفها من محصول الشاى وحده، وهناك محاصيل أخرى كالأرز، والقطن. ولدى الهند ثروة حيوانية، ومناجم فحم ونفط وحديد ومنجنيز وكذلك صناعات الأقمشة وتكرير النفط والبن. وأهم وارداتها: القمح والأرز والقطن الخام والفولاذ والآلات. ونظام الحكم بها جمهورى اتحادى مع برلمان فيدرالى، وعدة أحزاب، وهى عضو بالأمم المتحدة، والكومنولث، ومشروع كولومبو. وعملتها النقدية هى الروبيَّة. أما تاريخها فطويل؛ فبين عامى (٢٥٠٠،و ١٥٠٠ ق. م) قامت بها حضارة فى موهنجو وهارابا فى البنجاب (فى الباكستان الآن). غزاها الفرس من شمالها فى القرن (٤ ق. م)، وبعد قرنين أخضعها الإغريق، وفى سنة (٣٢٤ ق. م) أسس أسوكا أول إمبراطورية هندية كان هو أول ملوكها (٢٧٤ - ٢٣٢ ق. م). اعتنق البوذية وعمل على نشرها. ومن (٣٢٠ - ٥٠٠ م) قامت إمبراطورية غوبتا فى الشمال، ويمثل عصرها العصر الذهبى للهند. وفى سنة (١٢٠٦ م) أسس الأتراك مملكة دلهى، وفى سنة (١٥٢٦ م) شيد المغول إمبراطورية كبرى، متخذين من أغرا ودلهى عاصمتين لهم، وفى سنة (١٤٩٨ م) بدأت العهود الأوربية بوصول البحار البرتغالى فاسكو دى جاما، وفى القرن (١٧م) أقامت الشركة الإنجليزية للهند الشرقية مراكز تجارية لها فى شبه الجزيرة الهندية، وكذلك بعدها فرنسا ثم تغلبت إنجلترا (منتصف القرن الثامن عشر) واحتلت الهند وقامت ثورات هندية، أشهرها سنة (١٨٥٧ م) وقُمِعت، وفى سنة (١٨٨٥ م) تأسس حزب المؤتمر الوطنى الهندى كرد فعل ضد الاحتلال، واعتمد على تأييد الجماهير له. وفى سنة (١٩٠٥ م) أصبح تنظيمًا مناضلا من أجل الاستقلال. وفى سنة (١٩٢٠ م) تزعمه المهاتما غاندى وقام بدور كبير فى النضال من أجل استقلال بلاده، وفى (١٩٣٥ م) نالت المقاطعات الهندية حكمها الذاتى، ونحت تجاه القومية الهندية حركة قومية إسلامية بالمناطق ذات الأغلبية المسلمة بقيادة محمد على جناح مطالبة بالاستقلال، وقامت فى (١٤ و١٥ من أغسطس عام ١٩٤٧ م) دولتان منفصلتان هما: الهند وباكستان؛ مما ضاعف من حدة المشاكل الاقتصادية بسبب المساحات الزراعية بالباكستان. واغتيل غاندى عام (١٩٤٨ م)، وتولى نهرو ووضع دستورًا - مستوحى من الدستور الأمريكى - عام (١٩٥٠ م)، أتاح لمختلف المناطق الهندية الاشتراك فى حكومة الاتحاد الوطنى. وكبرى مشاكل الشعب الهندى هى الفقر. والهنود يقبلون على الانتخابات بحماس، والهند من حيث علاقاتها الخارجية. من مجموعة دول عدم الانحياز، وقد عقدت بنيودلهى القمة السابعة للمجموعة فى (٧ من مارس ١٩٨٣ م)، كما عقد بها المؤتمر الثانى لدول الكومنولث. وتركز الهند على ضرورة قيام نظام عالمى جديد على العدالة والمساواة. وقد قامت ثورة فى البنجاب من قبل السيخ لإنشاء دولة خاصة بهم - باسم خالستان- قوبلت بحزم، وقام متطرفو السيخ بأعمال عنف ضد المسلمين هناك. ولا يُخشى على الهند من الأخطار الخارجية بقدر ما يخشى عليها من المشاكل الداخلية كالفقر والأوضاع الاجتماعية المضطربة. *