page 2214, entry [1082]Open original source
أوغندا دولة إفريقية تقع شرق القارة على هضبة مرتفعة، بين دائرتىعرض (٤ْ) شمالاً، و (١.٣٠ْ) جنوبًا. يحدها من الشمال السودان، ومن الشرق كينيا، ومن الغرب زائير، ومن الجنوب تنزانيا. وتبلغ مساحتها (٢٣٦٠٠٠ كم٢) تقريبًا. فيها مجموعة من القمم الجبلية، وتنتشر فيها البحيرات، التى من أهمها: بحيرات فيكتوريا التى ينبع منها النيل الأبيض، وإدوارد وألبرت وكيوغا، إلى جانب عدد من الأنهار والشلالات؛ وبذا تشرف أوغندا على أهم منابع نهر النيل؛ مما جعل لها أهمية استراتيجية كبيرة. ومناخ أوغندا معتدل؛ بسبب وجود البحيرات والأنهار فيها، وارتفاع سطحها. ويبلغ عدد سكانها (١٩) مليون نسمة وفق إحصائية سنة (١٤١٢ هـ = ١٩٩٢ م)، وينتمى (٧٠ %) منهم إلى الزنوج وقبائل البانتو التى اكتسحت البلاد، وشكلت معظم السكان الحاليين، والباقى نيليون من أصل سودانى، وعناصر أخرى عربية وهندية وأوربية. ويعتنق نحو (٤٠ %) من السكان الدين الإسلامى، على حين يدين بالمسيحية نحو (٣٠ %)، وبالوثنية نحو (٣٠ %). والإنجليزية هى اللغة الرسمية، بالإضافة إلى لغة البانتو والسواحلية ولغات محلية خاصة بأغلب القبائل. وكمبالا هى عاصمة البلاد، وتقع على بحيرة فيكتوريا، وفيها مركز تجارى كبير، كما تنتشر المدارس والمؤسسات الإسلامية فى مدينة مازاكا. ويعتمد الاقتصاد الأوغندى على الزراعة، وأهم المحاصيل: البن؛ فأوغندا خامس دولة فى العالم إنتاجًا له، ويليه القطن وقصب السكر والشاى والكاكاو، كما تتمتع أوغندا بثروة حيوانية كبيرة من الماشية، وتتوافر الأسماك فيها نظرًا لتعدد شواطئها، كما تمتلك مناجم للنحاس والقصدير. كانت أوغندا تتكون من قبائل متفرقة توحدت فى شكل ممالك، وفى سنة (١٢٨١ هـ = ١٨٦٤م) أرسل الخديو إسماعيل البعثات العسكرية لفتح هذه المناطق، وضم أوغندا وما وراءها، وأطلق عليها مديرية خط الاستواء، وبعد القضاء على الثورة المهدية فى السودان سنة (١٣١٧ هـ = ١٨٩٩م) خرج الجيش المصرى منها، وتكالبت عليها بريطانيا فرفع عليها العلم البريطانى سنة (١٣١٤ هـ = ١٨٩٦م)، ثم حصلت أوغندا على استقلالها سنة (١٣٨٢ هـ = ١٩٦٢ م). ويُعد الإسلام أول الشرائع السماوية التى دخلت إلى أوغندا، وذلك فى نهاية القرن (٦ هـ = ١٢ م) عن طريق التجار العرب المسلمين من مسقط وعُمَان واليمن أولاً، ثم من خلال حسن المعاملة التى لاقاها الأوغنديون من البعثات العسكرية المصرية فى عهد إسماعيل فلقيت ترحيبًا من قِبل ملك أونيورو إحدى الممالك الأوغندية، وقد رفع العلم المصرى على مملكته، كما طلب ملك أوغندا من المصريين بسط نفوذهم على مملكته. وبعث عدد من العلماء لتعليمه هو وشعبه الإسلام، فأجيب إلى ذلك. وفى أوغندا عدد من الجمعيات والمؤسسات الإسلامية، وأكبر المساجد فبها: مسجد نكسيرو، وهو فى العاصمة، ومسجد كبيلى فى ضاحيتها. وأوغندا عضو فى منظمة المؤتمر الإسلامى والأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية. *