Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

*عبد الله الزيلعى

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي · page 1961, entry [905]

موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي — مجموعة من المؤلفين

page 1961, entry [905]Open original source
عبد الله الزيلعى هو أحد فقهاء بلاد الزيلع التى تُعرف اليوم باسم إريتريا وجيبوتى والصومال (الشمال)، وهرر وجزء كبير من إثيوبيا ضُم إليها قهرًا قرب نهاية القرن الماضى بمساعدة الدول الأوربية. ويُعتبر هذا الفقيه من المصادر الرئيسية التى اعتمد عليها ابن فضل الله العمرى فى كتابه تاريخ بلاد الزيلع، وعنه أخذ المقريزى والقلقشندى. وقد وصل عبد الله الزيلعى إلى مصر فى عام (٧٣٧هـ =١٣٣٧م) ربما لتلقى العلم فى الجامع الأزهر، أو لتقديم شكواه إلى سلطان مصر الناصر محمد بن قلاوون ليتوسط هذا السلطان عند ملك الحبشة (إثيوبيا) حتى يمتنع هذا الملك عن اضطهاده وحروبه لبلاد المسلمين الزيالعة المجاورين له، وربما كان مجىء هذا الفقيه لتحقيق الهدفين معًا. المهم أن هذا الشيخ الزيلعى انتهز فرصة وصول رسول ملك الحبشة لطلب المطران القبطى - الذى كان يُرسل من مصر ليرأس كنيسة الحبشة حسب التقليد المتبع فى ذلك منذ ما قبل الإسلام - وسعى لدى سلطان مصر كى يعمل ما فى وسعه وينتهز هذه الفرصة ويكتب إلى ملك الحبشة حتى يكفَّ أذاه عمَّن فى بلاده من المسلمين وعن أخذ حريمهم. وكانت مصر تضغط بهذه الورقة - وهى إرسال أو عدم إرسال المطران االقبطى للحبشة - حتى يمتنع ملوكها عن اضطهادهم للمسلمين الزيالعة الذين يقعون تحت سلطانهم أو المسلمين فى بلاد الحبشة ذاتها، ذلك أن منع إرسال هذا المطران كان يصيب الحياة السياسية والاجتماعية والدينية فى الحبشة بأضرار بالغة. وكان الزيالعة فى ذلك الحين قد أصيبوا بضربة شديدة عندما قام ملك الحبشة عمدا صيون بغزو بلادهم وخاصة سلطنة أوفات الإسلامية التى كانت سلاطينها يتزعمون حركة الجهاد ضد الأحباش فى ذلك الحين، فدمر عمدا صيون وخرَّب الكثير من هذه البلاد فى عام (٧٢٨هـ = ١٣٢٨ م)، وأخضع سلطنة أوفات وما جاورها لحكمه، وعزل سلطانها صبر الدين وعين أخاه جلال الدين الذى رضى بأن يدفع له الجزية وأن يكون تابعًا له. ومن ثم سعى الشيخ عبد الله الزيلعى إلى مقابلة سلطان مصر لدفع هذا الضر عن قومه وبلاده، فاستجاب له الناصر محمد بن قلاوون وأمر بطريرك مصر بكتابة رسالة لملك الحبشة فى هذا المعنى، فكتب البطريرك كتابًا بليغًا شافيًا فيه معنى الإنكار لهذه الأفعال، وأنه جرَّم هذا على من يفعله بعبارات أجاد فيها على حد تعبير ابن فضل الله العمرى، وذلك نتيجة لمسعى الشيخ عبد الله الزيلعى الذى يمكن أن يُعتبر رسولاً من ملوك الزيلع إلى سلطان مصر لتحقيق هذا الغرض. *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1065151
Book record
shamela-36578
Source record
1082743
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain