page 1564, entry [535]Open original source
الأحنف بن قيس هو الضحاك بن قيس بن معاوية بن حصين المرى السعدى، أبو بحر، أحد كبار التابعين وواحد من حكماء العرب وخطبائهم، ولقب بالأحنف لحنف كان برجله: أى اعوجاج. ولد فى البصرة سنة (٣ ق. هـ = ٦٩ م). لم ينل شرف صحبة النبى ﷺ ولا رؤيته، ولكن النبى ﷺ دعا له بالخير حين أرسل النبى ﷺ رجلاً إلى بنى سعد رهط الأحنف يعرض عليهم الإسلام، فقال الأحنف لقومه: إنه يدعو إلى الخير ويأمر بالخير وحين بلغ النبى ﷺ ذلك قال لهم: اللهم اغفر للأحنف. شارك الأحنف فى الفتوحات الإسلامية لبلاد فارس؛ حيث شهد فتح الأهواز ومناذر ونهر تيرى سنة (١٧ هـ = ٦٣٨ م)، وقد أخذ الخليفة عمر بن الخطاب برأى الأحنف فى انسياح المسلمين فى بلاد فارس وفتحها. وفى سنة (٢٢ هـ = ٦٦٤ م) غزا الأحنف بلاد خراسان، وتمكن من فتح هراة عنوة، ثم دخل مرو الشاهجان فاتحًا، ثم هزم يزدجرد - ملك الفرس - فى بلخ، وبذلك بسط نفوذه على خراسان، وفى عهد عثمان بن عفان اشترك الأحنف فى إعادة فتح خراسان سنة (٣١ هـ = ٦٥١ م). وحين نشبت الفتنة بعد مقتل عثمان بن عفان، اعتزل الأحنف الناس ولم يشترك فى موقعة الجمل سنة (٣٦ هـ = ٦٥٦ م)، إلا أنه اشترك مع على بن أبى طالب فى معركة صفين، وكان الأحنف موضع تقدير خلفاء الدولة الأموية وإجلالهم، وقد اشترك فى قتال المختار الثقفى سنة (٦٧ هـ = ٦٨٦ م). وكان الأحنف من المشهورين بالحلم والأناة حتى صار يُضرب به المثل أحلم من الأحنف. وتوفى الأحنف بالكوفة سنة (٦٧ هـ = ٦٨٦ م)، وقيل سنة (٧٢ هـ = ٦٩١ م). *