Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

*البساسيرى

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي · page 1382, entry [364]

موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي — مجموعة من المؤلفين

page 1382, entry [364]Open original source
البساسيرى هو «أبو الحارث أرسلان المظفَّر بن عبدالله» المعروف بالبساسيرى، من أكابر العسكريين الأتراك فى «بغداد» فى أواخر العهد البويهى، وكان يقوم بدور الحاكم العسكرى لمدينة «بغداد»، ويعد صاحب النفوذ الأكبر فى دار الخلافة، وقد كانت هناك خصومة شديدة بينه وبين «أبى القاسم بن المسلمة» (على بن الحسن بن أحمد) وزير الخليفة «القائم بأمر الله»، فاتهمه الوزير بالخيانة، واتصاله بالفاطميين فى «مصر» لميوله الشيعية، ولما تبين ذلك للخليفة «القائم بأمر الله» خشى أثر موقف «البساسيرى» على مستقبل «الخلافة العباسية»، فاتصل بالسلطان السلجوقى «طغرل بك»، وطلب منه القدوم إلى «بغداد» للاستيلاء على السلطة فيها ووضع حد لمحاولات «البساسيرى» الخطيرة ولعجز البويهيين عن إدارة شئون الدولة فاستجاب السلطان السلجوقى وتقدم بجنوده نحو «بغداد»، وأمر الخليفة بأن يُخطَب له على منابرها، قبل دخولها فى (٢٥ من رمضان سنة ٤٤٧هـ = نوفمبر سنة ١٠٥٥م) بثلاثة أيام، وتم القبض على «الملك الرحيم» آخر ملوك البويهيين. عندما دخل «طغرل بك» «بغداد» اضطر «البساسيرى» إلى تركها، وبدأ يجمع حوله عددًا من الأنصار الساخطين على الأوضاع فى دار الخلافة، واستطاع الاستيلاء على «الموصل» سنة (٤٤٨هـ = ١٠٥٦م)، وخطب فيها للخليفة «المستنصر الفاطمى»، ثم مد نفوذه إلى «الكوفة» و «واسط»، وأغرى «إبراهيم ينَّال» - وهو أخو «طغرل» لأمه - بالانشقاق على أخيه ليضمن انشغاله عنه بفتنة أخيه. وقد أمد «المستنصر الفاطمى» «البساسيرى» بما يدعم موقفه ويمكنه من مد نفوذه، فاستطاع فى (الثامن من ذى القعدة سنة ٤٥٠هـ= السابع والعشرين من ديسمبر ١٠٥٨م) أن يدخل «بغداد» بجيوشه، ويخطب فيها للخليفة الفاطمى، وخضعت «بغداد» للخلافة الفاطمية بمصر، واضطر الخليفة العباسى «القائم بأمر الله» ووزيره «ابن المسلمة» أن يضعا نفسيهما تحت حماية أحد أعوان «البساسيرى»، واسمه «قريش بن بدران»، فطلب «البساسيرى» من «قريش» تسليمه «ابن المسلمة»، فقتله شر قتلة فى (أواخر ذى الحجة سنة ٤٥٠هـ = يناير ١٠٥٩م)، وقام «قريش» بتسليم الخليفة العباسى إلى ابن عم له بنواحى «الأنبار» (٢١)، فآواه وقام بجميع ما يحتاج إليه مدة سنة كاملة. وحاول «البساسيرى» مد سلطانه على مدن «العراق» ما أمكنه ذلك، فاستولى على «البصرة»، وأوشك الأمر أن يستتب للفاطميين بالعراق لولا أن «المستنصر» شك فى نيات «البساسيرى» وحقيقة مخططاته، فمنع عنه عونه وتأييده؛ مما كان له أثره السيئ على موقفه فى مواجهة «طغرل بك»، الذى نجح فى القضاء على ثورة أخيه «إبراهيم ينَّال»، وقبض عليه وقتله فى (التاسع من جمادى الآخرة سنة ٤٥١هـ = يوليو سنة ١٠٥٩م). وعندما اقتربت جيوش السلطان السلجوقى «طغرل بك» من «بغداد» هرب «البساسيرى» فى اتجاه «الكوفة» فى (٦ من ذى القعدة سنة (٤٥١هـ = ١٤ من ديسمبر ١٠٥٩م)، وسيطر «طغرل بك» على «بغداد» بسهولة، بعد عام كامل من سيطرة «البساسيرى» عليها، وأعاد الخليفة «القائم بأمر الله» مكرَّمًا إلى دار الخلافة فى (٢٥ من (ذى القعدة سنة ٤٥١هـ = ١٤من ديسمبر سنة ١٠٥٩م) ونجح فرسان «طغرل بك» فى قتل «البساسيرى» فى (٨ من ذى الحجة سنة ٤٥١هـ = ١٥من ينايرسنة ١٠٦٠م) *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1064610
Book record
shamela-36578
Source record
1082202
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
*البساسيرى — shamela-36578 · Hadith Research Library