Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

*هشام بن عبدالملك

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي · page 1123, entry [151]

موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي — مجموعة من المؤلفين

page 1123, entry [151]Open original source
هشام بن عبدالملك هو «هشام بن عبدالملك بن مروان»، رابع أبناء «عبدالملك» الذين ولوا الخلافة، أمه «أم هاشم بنت إسماعيل المخزومى»، وُلد فى «دمشق» سنة (٧٢هـ)، وبويع له بالخلافة سنة (١٠٥هـ). ومع أن المصادر التاريخية لم تحدثنا كثيرًا عن حياته قبل الخلافة، وعمَّا إذا كانت له مشاركة فى تسيير أمور الدولة أم لا، فإنها تجمع على أنه كان ذا رأى وبصيرة، وحكمة وفطنة، حازمًا ذكيا، له بصر بالأمور، جليلها وحقيرها، محشوا عقلا على حسب تعبير «الطبرى». وكان من حسن الطالع للدولة الأموية وللمسلمين أن يخلف «هشام بن عبدالملك» أخاه «يزيد»، فقد ظل فى الخلافة نحو عشرين عامًا، أدار فيها الدولة بكفاءة عالية، وأظهر حكمة سياسية فى تعامله مع الكتلتين العربيتين الرئيسيتين فى الدولة، وهما عرب الجنوب (اليمن)، وعرب الشمال (قيس)، فلم يتحيز إلى كتلة ضد الأخرى، واحتفظ بعلاقة طيبة معهما ومع الجميع بصفة عامة، ولعل هذه السياسة هى التى كفلت للدولة الاستقرار النسبى طوال حكمه. وقد تمتع «هشام» بعديد من الصفات اللازمة لرجل الدولة، من حلم وتسامح وسعة صدر، وعدل وحزم، أما أبرز صفاته الإدارية على الإطلاق فهى قدرته الفائقة على تدبير الأموال وحسن التصرف فيها، مع تحرى العدل فى جمعها وإنفاقها على حد سواء، فنعمت الدولة فى عهده باستقرار مالى كبير. وأظهر «هشام» كفاءة عالية ومقدرة فائقة فى إدارة الشئون الخارجية للدولة، فحافظ على هيبتها فى عيون أعدائها، وبخاصة الدولة البيزنطية. ولم يعكر صفو الدولة فى عهد «هشام» سوى ثورة «زيد بن على بن الحسين بن على» سنة (١٢١هـ)، حين حرّضه العراقيون على الثورة ضد «هشام»، والخروج عليه، ثم تخلَّوا عنه كما فعل أسلافهم مع جده «الحسين بن على»، وتركوه يلقى حتفه سنة (١٢٢هـ)، وقد حزن «هشام» على قتله، لأنه كان يكره سفك الدماء. وتُوفى «هشام بن عبدالملك» فى مطلع شهر ربيع الآخر سنة (١٢٥هـ). *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1064397
Book record
shamela-36578
Source record
1081989
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain