Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

*مروان بن الحكم

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي · page 1113, entry [145]

موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي — مجموعة من المؤلفين

page 1113, entry [145]Open original source
مروان بن الحكم هو «مروان بن الحكم بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس»، ولد فى السنة الأولى من الهجرة، ولذلك يعده بعض العلماء من الصحابة، وهو ابن عم الخليفة «عثمان بن عفان» رضى الله عنه، وكان كاتبه وأمين سره، وولاه «معاوية بن أبى سفيان» فى خلافته «المدينة المنورة» أكثر من مرة؛ ثقة منه بقدرته وخبرته السياسية التى اكتسبها طوال عمله مع «عثمان». وكان «مروان» أثناء ولايته على «المدينة» يتحرَّى العدل، ولا يصدر أمرًا إلا بعد استشارة صلحاء الناس، ومن مآثره التى جلبت ثناء الناس عليه أنه جمع صيعان «المدينة» التى يكيلون بها، وأخذ بأعدلها وأضبطها كيلا، فنسبه الناس إليه، وقالوا: «صاع مروان»، وقال عنه الإمام «أحمد بن حنبل»: «كان عند مروان قضاء - يقصد كان عادلا فى قضائه - وكان يتبع قضايا عمر بن الخطاب»، ويصفه المؤرخون بالشجاعة والشهامة، والدهاء وحسن السياسة. اضطرب أمر «بنى أمية» بعد رفض «يزيد بن معاوية» أن يتولى الخلافة، أو يعهد بالأمر إلى أحد من أهل بيته، وفى هذه الأثناء أعلن «عبدالله بن الزبير» نفسه خليفة للمسلمين سنة (٦٤هـ) فى «مكة»، فبايعه «العراق» و «مصر»، حتى الشام نفسها معقل الأمويين بايعه معظم أقاليمها، وبدا الأمر كما لو أن دولة الزبيريين قامت، ودولة الأمويين بادت. كان «مروان بن الحكم» وبنوه يعيشون فى «المدينة المنورة»، فأخرجهم منها «عبدالله بن الزبير» فرحلوا إلى الشام، حيت تجمع هناك كل أنصار «بنى أمية» وولاتهم، من أمثال: «عبيد الله بن زياد»، و «الحصين بن نمير»، فأخذوا يشجعون «مروان» على تحمل قيادة البيت الأموى، ومنع دولتهم من السقوط. وبعد مداولات طويلة بين زعماء القبائل استغرقت عدة شهور عقد مؤتمر فى «الجابية» بالقرب من «دمشق»، فى شهر ذى القعدة سنة (٦٤هـ)، بويع فيه «مروان بن الحكم» بالخلافة، باعتباره أكبر أبناء البيت الأموى سنا، وأكثرهم تجربة. كان على «مروان» بعد بيعته أن يثبت جدارته بهذا المنصب وأهليته له، بأن يسترد نفوذ «بنى أمية» وسلطانهم فى الشام، معقلهم الرئيسى، الذى خضع معظمه لعبدالله بن الزبير، ومن ثم خاض «مروان» مع أنصار «ابن الزبير» معركة كبيرة فى «مرج راهط»، شرقى «دمشق» فى نهاية سنة (٦٤هـ)، وكان النصر فيها حليف «مروان»، وبداية الطريق لاستعادة الأمويين لدولتهم التى كانت قاب قوسين أو أدنى من الزوال. ولم يضيع «مروان» وقتًا بعد هذا الانتصار، فعاد إلى «دمشق»، حيث تلقى وفود المهنئين والمبايعين. وبعد فترة قصيرة اطمأن فيها على استقرار الأوضاع فى الشام، ترك ابنه «عبدالملك» فى «دمشق» نائبًا عنه فى حكمها، وتوجه إلى «مصر» التى كانت تحت حكم «عبدالله بن الزبير»، فاستردها بسهولة، وأقام بها نحو شهرين، رتَّب فيها أوضاعها، وعيَّن ابنه «عبدالعزيز» واليًا عليها، وعاد هو إلى «دمشق»، ليستأنف صراعه مع «ابن الزبير»، لكن الموت عاجله سنة (٦٥هـ) بعد حكم دام عشرة شهور. *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1064391
Book record
shamela-36578
Source record
1081983
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
*مروان بن الحكم — shamela-36578 · Hadith Research Library