page 15402, entry [31904]Open original source
يوسف بن أحمد بن أبي بكر بن علي بن إسماعيل بن عمر بن عبد المجيد، المسند، المعمر، بقية الرواة، أبو علي الغسولي، المرجي ثم الصالحي، المعروف بابن غالية. ولد سنة اثنتي عشرة بقاسيون وسمع من موسى بن عبد القادر والشيخ الموفق وتفرد في وقته. وسمع منه خلق. سمعت منه بجامع الجبل وبدار الدواداري وبالنورية وبمنزلنا (¬١)، قرأت عليه للأولاد. وكان شيخًا ساكنًا، فقيرًا، متعففًا، وقد بدت منه هنات في وسط عمره، ثم كبر وصلح أمره وكان حجارًا، ثم عجز وشاخ ولزم بيته. وقد غاب مدة في الحصون يخدم حجارًا بها وحدث قديمًا في سنة خمس وستين، ثم غاب ونسي، ثم ظهر في آخر سنة أربع وتسعين ففرحنا به لأنه كان قد انقطع من دمشق حديث المخلص، فظهر له سماع المنتقى من سبعة أجزاء والثاني من حديث زغبة عن الليث. ودللنا عليه فأتيناه. وسمع منه: المزي والبرزالي والمقاتلي وابن النابلسي والمحب والصدر أبو بكر ابن خطيب حماة والشهاب ابن عديسة ونجم الدين القحفازي وخلق. توفي في ثالث عشر جمادى الآخرة وجبوا له كفنًا، ﵀. ٨٢٥ - أبو جلنك، هو الفقيه، الأديب، الشاعر، شهاب الدين أحمد بن أبي بكر الحلبي. مشهور بالعشرة والنوادر والفضيلة وفيه همة وشجاعة، نزل من قلعة حلب في طائفة للإغارة والكسب، فلاطخوا التتار، فوقعت في فرسه نشابة، فوقف وبقي هو راجلًا. وكان ضخمًا، سمينًا، فأسروه وأحضر بين يدي المقدم، فسأله عن عسكر المسلمين، فكثرهم ورفع شأنهم، فأمر به فضربت عنقه وحصلت له خاتمة صالحة. فالله يختم لنا بخير في عافية ويرزقنا الإخلاص ويمدنا بالتوفيق، إنه كريم وهاب. ومات في سنة سبعمائة خلق بدمشق. وفيها ولد: الخطيب بدر الدين محمد ابن قاضي القضاة جلال الدين القزويني، والمولى شهاب الدين أحمد بن يحيى بن فضل الله كاتب السر، والأمير عماد الدين محمد ابن قاضي القضاة نجم الدين ابن صصرى، وزين الدين عمر بن عبد العزيز الفارقي المؤذن. وهذا آخر الطبقة السبعين، وهنا نقف ونحمد الله عودًا على بدء، ونسأله أن يصلي على محمد وآله ويسلم.