page 15321, entry [31618]Open original source
محمد بن سليمان بن الحسن بن الحسين، العلامة، الزاهد، الورع، جمال الدين، أبو عبد الله البلخي الأصل، المقدسي الحنفي، المفسر، المعروف بابن النقيب، أحد الأئمة. ولد سنة إحدى عشرة، ودخل القاهرة ودرس بالعاشورية، ثم تركها وأقام بالجامع الأزهر مدة، وكان صالحًا، زاهدًا، عابدًا، متواضعًا، عديم التكلف، أنكر على الشجاعي مرة إنكارًا تامًا بحيث هابه وطلب رضاه، وكان الكبار يترددون إلى زيارته ويطلبون دعاءه، وقد صرف همته أكثر دهره إلى التفسير، وصنف فيه كتابًا حافلاً، جمع فيه خمسين مصنفًا، وذكر أسباب النزول والقراءات والإعراب واللغات والحقائق وعلم الباطن على ما بلغني، ولم أره بعد، وقيل لي: إنه في خمسين مجلدة (¬٣)، وما أحسبه بيضه، وكان الرجل موصوفًا بكثرة النقل وسعة الدائرة. سمعت منه من حديث علي بن حرب قال: أخبرنا يوسف ابن المخيلي (¬٤)، وسمع منه: البرزالي وابن سامة، ثم خرج بعدي من القاهرة، وقدم إلى القدس فتوفي به في المحرم عن سبع وثمانين سنة (¬١). ٥٤١ -