page 15305, entry [31571]Open original source
محمد بن أبي بكر بن محمد، العلامة شمس الدين الفارسي، العجمي، المعروف بالأيجي. مولده سنة تسع وعشرين وستمائة، شيخ فاضل، متفنن، عارف بالأصول والكلام والعقليات، موصوف بالذكاء وحل المشكلات، حضرت حلقة إقرائه يومًا مع شيخنا مجد الدين، وقرأ عليه هو والخطيب جلال الدين وغير واحد، فرأيته رجلاً عالمًا، متواضعًا، مطرح التكلف، صوفي الطريقة، سمعته أكبر من حقيقته، وبلغني أنهم بالغوا في احترامه لما قدم الشام؛ وولي تدريس الغزالية، ثم استناب بها الشيخ شمس الدين إمام الكلاسة، وسار إلى مصر فولي بها مشيخة الشيوخ وأشغل بها، ثم قدم دمشق ونزل بتربة أم الصالح، وهو ضعيف الرجلين من ألم به. توفي في ثالث رمضان، ودفن بمقابر الصوفية من جنوبيها إلى جانب الشيخ شملة، وشهدت جنازته وكانت حفلة، وأظنه مات في عشر السبعين. وقد قال مرة بحضرة محيي الدين ابن النحاس: لم يكن أحمد من المجتهدين، فغضبت الحنابلة وعمل الشهاب محمود تلك الأبيات السائرة (¬١). ٤٩٥ -