page 15066, entry [30928]Open original source
أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة، قاضي القضاة، نجم الدين، أبو العباس ابن شيخ الإسلام شمس الدين ابن أبي عمر المقدسي، الحنبلي. كان مولده في سنة إحدى وخمسين وستمائة، وسمع حضوراً من خطيب مردا، وسمع من إبراهيم بن خليل وابن عبد الدائم ولم يحدّث. رأيته، وكان شاباً مليحاً، مهيباً، تام الشكل، بديناً، ليس له من اللحية إلا شعرات يسيرة، وكانت إليه مع القضاء خطابة الجبل والإمامة بحلقة الحنابلة ونظر أوقاف الحنابلة، وكان حسن السيرة في أحكامه، مليح البزة، ذكيّاً، مليح الدرس، له قدرة على الحفظ، وله مشاركة جيدة في العلوم. وله شعر جيد وفضائل، فمن نظمه: آيات كتب الغرام أدرسها … وعبرتي لا أطيق أحبسُها لبست ثوب الضَّنى عَلَى جسديِ … وحُلَّة الصّبر لست ألبسُها وشادن ما رنا بمقلته … إلّا سبى العالمين نرجسُها فوجهه جنّة مزخرفة … لكنْ بنبل الحتوف يحرسُها وريقه خمرةٌ معتّقة … دارت علينا من فِيهِ أكؤسُها يا قمرًا أصبحت ملاحته … لا يعتريها عيبٌ يدنِّسها صِل هائمًا إنْ جرت مدامعه … تلحقها زفرة تُيبِّسُها ولي نجم الدين القضاء في حياة والده لما عزل نفسه وتوفي في ثالث عشر جمادى الأولى في أول الليل وقيل: في آخر نهار الثاني عشر، ودفن بمقبرة جده من الغد وشيعه الخلق. وعاش ثمانياً وثلاثين سنة، وخلف ابنين: سعد الدين الخطيب وفخر الدين الخطيب، وقد حج مرتين وحضر غير غزوة. وكان يركب الخيل ويلبس السلاح. ٥٥٠ -