page 14971, entry [30656]Open original source
محمد بن علي بن يوسف بن محمد بن يوسف، العلامة رضي الدين، أبو عبد الله الأنصاري، الشاطبي، اللغوي. ولد ببلنسية سنة إحدى وستمائة، وروى عن أبي الحسن ابن المقير، وبهاء الدين ابن الجميزي. وتوفي في يوم الجمعة الثاني والعشرين من جمادى الأولى بالقاهرة. وكان عالي الإسناد في القرآن؛ فإنه قرأ لوَرْش على الشيخ المعمر محمد بن أحمد بن مسعود الأزدي الشاطبي، صاحب ابن هذيل سنة بضعٍ وعشرين وستمائة. وسمع منه كتاب التلخيص لأبي عمرو الداني في قراءة ورش. كان رضي الدين إمام عصره في اللغة، تصدَّر بالقاهرة وأخذ الناس عنه. روى عنه أبو حيان وسعد الدين الحارثي وأبو الحسين اليونيني والمزي، وابن منير الحلبي، وأبو عمرو ابن الظاهري، وآخرون. ذكر لي ابن حرمي الفرضي، عن أبي حيان النحوي، عن الرضي الشاطبي قال: أعرف اللغة على قسمين: قسم أعرف معناها وشاهدها، وقسم أعرف كيف أنطق بها فقط. وسمعت شيخنا أبا الحسين (¬١) ببعلبك يقول: سألت شيخنا العلامة رضي الدين الشاطبي عما ذكره أبو عمر الزاهد في كتابه ياقوتة الصراط عند قوله ﷿: (ولآمُرَنَّهُمْ فَليُغَيَّرُنَّ خَلْقَ الِله). قال: يعني الإخصاء. قلت له: هل تعرف الإخصاء بمعنى الخصاء؟ قال: لا أعرف أحداً ذكره، إلا أنني أحفظ بيتين لأهل الأندلس، قال: وهم يسمّون القط قطوساً. وأنشدني البيتين وهما: عجائبُ الدهرِ شتَّى لا يحاطُ بها … منها سماعٌ، ومنها فِي القراطيسِ وإنّ أعجبَ ما جاء الزمانُ بهِ … فارٌ بحمصَ لإخصاء القطاطيسِ قلت: هذه حمص الأندلس. وهي معروفة (¬٢). ٢٨٤ -