page 14968, entry [30645]Open original source
محمد بن إياز، الأمير الكبير، ناصر الدين ابن الأمير افتخار الدين الحراني، الحنبلي. ولي ولاية دمشق بعد موت الافتخار والده، وأضيف إليه شد الأوقاف والنظر فيها استقلالاً. وكان نائب السلطنة لا يخالفه، ولا يخرج عن رأيه. وله المكانة العالية عند الملك الظاهر، وكلمته مسموعة في سائر الدولة. وكان ذا عقل ورأي وذكاء وخبرة بالأمور، وكان مليح الخط، جيد الفضيلة، كثير المكارم والفُتوَّة. قال الشيخ قطب الدين (¬١): كان يكتب خطاً منسوباً، رأيته يكتب وهو ينظر إلى جهةٍ أخرى، قال: وكان كثير المكارم والستر وقضاء حوائج الناس، يصلح لكل شيء. سمعت بعض الأمراء يقول: والله يصلح لوزارة بغداد في زمن الخلفاء، ولا يقوم غيره مقامه. ثم استعفى من ولاية البلد فأُجيب، ثم ولاه السلطان الملك المنصور نيابة حمص فتوجه على كرهٍ فلم تطل مدته بها. وتوفي ليلة نصف شعبان بها، فنقل إلى دمشق ودفن بتربة الشيخ أبي عمر، ولم يبلغ الستين. وقد سمع الحديث الكثير، وما أظنه حدّث. ٢٧٣ -