page 14832, entry [30289]Open original source
خضر بن محاسن، المقدم موفق الدين الرحبي، الأمير. كان من دهاة العالم وشجعانهم، كان جماسا لشخص من أهل الرحبة فمات، فتزوج بامرأته وحاز تركته، وتنقلت به الأحوال وصار قرا غلام بالرحبة في أيام صاحبها الملك الأشرف، ثم خدم نواب الملك الظاهر، فوجدوه كافيا خبيرا، وتعرف بعيسى بن مهنا، ثم أعطي خبزا بتبعين، وانبسطت يده، وتمكن إلى أن ولي إمرة الرحبة بعد موت أيبك الإسكندراني، فدبر الأمور وجهز القصاد. فلما انكسر سنقر الأشقر ولحق بالرحبة ومعه ابن مهنا وأمراء، فطلب من الموفق تسليم القلعة، فخادعه وراوغه وبعث له الإقامات، وطالع الملك المنصور بأحواله وأموره، وتألف الأمراء وأفسدهم على سنقر الأشقر، فلما قدم السلطان دمشق وفد إليه بهدايا فأقبل عليه، لكن أتى تجار أخذوا فوجدوا بعض قماشهم عنده فشكوه، وعضدهم الأمير علم الدين الحلبي، فاعتقل، فعز عليه ذلك واغتم ومرض ومات كمدا بدمشق، وقد قارب السبعين (¬١). ٥١٨ -