page 14750, entry [30054]Open original source
بيليك (¬١)، الأمير الكبير بدر الدين الخزندار الظاهري نائب الملك وأتابك الجيوش المنصورة. كان أميرا نبيلا، عالي الهمة، لين الكلمة، كثير المعروف، محبا للصلحاء والعلماء، حسن السيرة، جيد العقل، صحيح الذهن وله فهم وذكاء، يسمع الحديث ويطالع التواريخ ويكتب خطا مليحا. وكان سهل المراس، محببا إلى الناس. وكان أستاذه يحبه ويعتمد عليه في مهماته. كتم موت السلطان وساس العساكر والخزائن وساق الخاصكية حول محفة السلطان بصورة أنه متمرض فيها، فلما وصل إلى الملك السعيد بمصر أظهر نعي السلطان ورمى بعمامته بين يدي السعيد وصرخ، فتحدث الناس أن الأمير شمس الدين آقسنقر الفارقاني نائب السلطنة سقاه سما واشتهر ذلك فإنه خاف منه، تأسف الناس عليه. ومات في سابع ربيع الأول عن بضع وأربعين سنة وكانت له جنازة مشهودة. قال شمس الدين الجزري: لما أظهر الخزندار موت السلطان وفرغ من تحليف الأمراء للملك السعيد قام فأتى يعزي أم الملك السعيد، فلما عزاها أخرجت له هناب سكر وليمون، فشرب جرعتين وألحوا عليه بالشرب فتوهم وتركه وكانت القاضية، فثقل في المرض وحصل له قولنج وسيروا إلى طبيبه العماد ابن النابلسي ثلاثة آلاف دينار ليسكت ولا يقول إنه مسموم، فتغافل عنه ولم ينصح في معالجته، فمات بعد جمعة وخلف بنتين. قال قطب الدين (¬١): خلف تركة عظيمة. ٢٨٨ -