page 14694, entry [29854]Open original source
محمد بن محمد بن حسن، الشيخ نصير الدين، أبو عبد الله الطوسي، الفيلسوف. كان رأسا في علم الأوائل، لا سيما معرفة الرياضي وصنعة الأرصاد، فإنه فاق بذلك على الكبار، قرأ على المعين سالم بن بدران المصري المعتزلي، الرافضي وغيره، وكان ذا حرمة وافرة ومنزلة عالية عند هولاكو. وكان يطيعه فيما يشير به والأموال في تصريفه. فابتنى بمدينة مراغة قبة ورصدا عظيما واتخذ في ذلك خزانة عظيمة عالية، فسيحة الأرجاء وملأها بالكتب التي نهبت من بغداد والشام والجزيرة، حتى تجمع فيها زيادة على أربعمائة ألف مجلد. وقرر بالرصد المنجمين والفلاسفة والفضلاء وجعل لهم الجامكية. وكان سمحا، كريما، حليما، حسن العشرة، غزير الفضائل، جليل القدر، لكنه على مذهب الأوائل في كثير من الأصول، نسأل الله الهدى والسداد. توفي في ذي الحجة ببغداد وقد نيف على الثمانين. ويعرف بخواجا نصير. قال الظهير الكازروني: مات المخدوم خواجا نصير الدين أبو جعفر الطوسي في سابع عشر ذي الحجة، وشيعه خلائق وصاحب الديوان والكبراء. ودفن بمشهد الكاظم. وكان مليح الصورة، جميل الأفعال، مهيبا، عالما، متفننا، سهل الأخلاق، متواضعا، كريم الطباع، محتملا، يشغل إلى قريب الظهر، ثم طول الكازروني ترجمته وفيها تواضعه وحلمه وفنونه. ثم رأيت في تاريخ تاج الدين الفزاري: حدثني شمس الدين الأيكي أن النصير تمكن إلى الغاية والناس كلهم من تحت تصرفه. وكان حسن الشكل، فصيحا، خبيرا بجميع العلوم، كان يقول: اتفق المحققون على أن علم الكلام قليل الفائدة، وأجل المصنفات فيه فائدة كتب فخر الدين، وأكثرها تخليطا كتاب المحصل، قال: وأقمت مع شيخنا النصير سبع سنين. وصنف كتبا عدة، ولادة خواجا نصير الدين الطوسي بطوس يوم الأحد حادي عشر جمادى الأولى سنة سبع وتسعين وخمسمائة (¬١). وتوفي ببغداد في ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين وستمائة ودفن في مشهد موسى والجواد ﵉. ٩٠ -