page 14576, entry [29584]Open original source
عبد العزيز بن منصور بن محمد بن محمد بن وداعة، الصاحب، عز الدّين الحلبي. ولي خطابة جَبلَة في أوائل أمره فيما يقال. وولي للملك الناصر شدَّ الدواوين بدمشق. وكان يعتمد عليه. وكان يظهر النُّسك والدّين ويقتصد في ملبسه وأموره. فلما تسلطن الملك الظاهر ولاه وزارة الشام. فلما ولي النجيبي نيابة الشام حصل بينه وبين ابن وداعة وحشة، فإن النجيبي كان سنيًا وكان ابن وداعة شيعيًا خبيثًا فكان النجيبي يسمعه ما يؤلمه ويهينه، فكتب ابن وداعة إلى السلطان يطلب منه مشدًا تركيًا وظن أنه يكون بحكمه ويستريح من النجيبي، فرتب السلطان الأمير عز الدّين كشتغدي الشقيري، فوقع بينه وبينه، فكان الشقيري يهينه أيضًا. ثم كاتب فيه الشقيري، فجاء الأمر بمصادرته، فرسم عليه وصودر وأخذ خطه بجملةٍ كبيرة. ثم عصره الشقيري وضربه وعلقه في قاعة الشد وجرى عليه ما لا يوصف وباع موجوده وأملاكه التي كان قد وقفها وحمل ثمنها. ثم طُلب إلى الديار المصرية فمرض في الطريق ودخل القاهرة مثقلًا فمات في آخر يومٍ من السنة بالقاهرة وهو في عشر الثمانين. وله مسجد وتربة بسفح قاسيون ولم يعقب. وله وقفٌ على البر، ذكر ذلك قطب الدّين موسى (¬١). ٢١٠ -