Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ملك الفرنج الفرنسيس

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 14490, entry [29409]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 14490, entry [29409]Open original source
ملك الفرنج الفرنسيس، الذي قصد دمياط نوبة المنصورة. كان متسع الممالك، كثير الجيوش والبلاد، عالي الهمة، ذا رأي ودهاء وأموال وحشم، أسره المسلمون يوم المنصورة فقِّيد وحبس في دار كان ينزلها فخر الدّين ابن لقمان الكاتب، ورسم عليه الطواشي صبيح المعظمي، ثم استفكّ نفسه بأموال عظيمة، وفي ذلك يقول ابن مطروح: وقل لهم إن أضمروا عودة … لأخذ ثأرٍ أو لقصدٍ صحيح دار ابن لقمان على حالها … والقيد باقٍ والطواشي صبيح وكان هذا الملعون في همته أن يستعيد القدس، وكان هلاكه بظاهر مدينة تونس، فإنه قصدها وبها المستنصر بالله محمد بن يحيى بن عبد الواحد، وكاد أن يملكها، فأوقع الله الوباء في جيشه فهلك هو وجماعةٌ من ملوك الفرنج ورجع الباقون خائبين، وقيل: إن أهل تونس تحيلوا حتى سموه، وأراح الله الإسلام منه. ولقد كاد أن يستولي على إقليم مصر، فإنه نازل دمياط، فهرب منه العسكر الذي تجاهها لحفظها، فلما رأى المقاتلة الذين بها وأهلها هروب العسكر تبعوهم هاربين تحت الليل، بحيث أن دمياط أصبحت وما بها أحد، وتسلمتها الفرنج بلا ضربةٍ ولا طعنةٍ ولا امتناع لحظةٍ بذخائرها وعدتها وخيرها، وكان ما قد ذكرناه من الحوادث، فبقيت في أيديهم نحواً من سنةٍ ونصف، والفرنسيس ويُدعى ريذافرنس (¬١)، نازل بجموعه يحامي عنها والمسلمون منازلوه مدةً طويلة، يستظهر عليهم ويستظهرون عليه، إلى أن كان الظفر للإسلام آخر شيء وقتل خلائق من الفرنج لا يحصون، ووقع هو في أسر المسلمين، ثم استفك نفسه بدمياط وبجملةٍ من الذهب. قال ابن واصل: دخل إليه حسام الدّين ابن أبي علي وهو مقيد بالمنصورة فحاوره طويلاً حتى وقع الاتفاق على تسليم دمياط، ويُطلق هو ومن معه من كبراء الفرنج، فحكى لي حسام الدّين، قال: كان فطناً عاقلاً، قلت له: كيف خطر للملك مع ما رأى من عقله وفضله وصحة ذهنه أن يقدم على خشب، ويركب في هذا البحر، ويأتي هذه البلاد المملوءة من عساكر الإسلام، ويعتقد أنه يحصل له تملكها، وفيما فعل غاية الغرر؟ فضحك ولم يحر جواباً، وقلت: ذهب بعض فقهائنا أن من ركب البحر مرةً بعد أخرى مغرراً بنفسه أنه لا تقبل شهادته؛ لأنه يستدل بذلك على ضعف عقله، قال: فضحك، وقال: لقد صدق هذا القائل وما قصّر فيما حكم به. ولما أفرج عن ريذافرنس وأصحابه أقلعوا إلى عكا، وأقام بالساحل مدةً وعمّر قيسارية، ثم رجع إلى بلاده وأخذ يجمع ويحشد إلى هذا الزمان، وأراد قصد بلاد الإسلام ثانياً، ثم فتر عن قصد مصر وقصد بلد إفريقية؛ ذلك أنه من ملك بلاد المغرب تمكن من قصد مصر في البر والبحر، ويسهل عليه تملكها، فنازل تونس إلى أن كاد يملكها، ولكن وقع الوباء في جيشه فهلك هو وجماعةٌ من ملوكهم، كما ذكرنا (¬١). وفيها ولد: شيخنا تقيّ الدّين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم ابن تيمية الفقيه بحران يوم الاثنين عاشر ربيع الأول، ومجد الدّين محمد بن محمد سبط ابن الحُبوبي في رجب، والنجم محمد بن إبراهيم بن عبد الغني بن سليمان بن بنين المصري؛ يروي عن النجيب، والزين عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن ابن القيراط، والنفيس سلامة ابن أمين الدّين ابن شقير في شعبان، والتقيّ سليمان بن عبد الرحيم بن أبي عباس الصالحي العطار، وعبد الرحمن محمد بن عبد الحميد المقدسيّ. سنة اثنتين وستين وستمائة ٤٠ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1061929
Book record
shamela-35100
Source record
1069077
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain