page 14482, entry [29387]Open original source
عبد الرحمن بن محمد ابن الحافظ الكبير عبد الغني بن عبد الواحد، الإمام المحدث عز الدّين ابن العز، أخو التقيّ ابن العز، المقدسيّ الحنبليّ. ولد سنة تسع وتسعين، أو سنة ستمائة، وسمع حضوراً من عمر بن طبرزد وحفظ القرآن على الشيخ العماد، وتفقه على الشيخ الموفق، وسمع من: التاج الكندي، وابن الحرستاني، وابن ملاعب، وطبقتهم، ورحل فسمع ببغداد من: الفتح بن عبد السلام، وعلي بن بوزندار، وابن الجواليقي، وطبقتهم، وسمع بحلب من: أبي محمد ابن الأستاذ، وبمصر والإسكندرية من جماعة من أصحاب السلفي، وكتب الكثير، وحصل، وكان حسن الفهم، له معرفة بالرجال، من أفضل من بقي بالجبل. بالغ في الثناء عليه تلميذه نجم الدّين ابن الخباز، وقال: كان ضابطاً، متقناً ورعاً، حافظاً لأسماء الرجال، مجتهداً على فعل الخير، مفيداً للطلبة، يمشي إلى الطالب ويفيده ويعارض معه، انتفعت به جداً، وأحسن إليَّ ونصحني في ديني ودنياي، وما رأت عيناي بعد شيخنا ضياء الدّين مثله، وسمعت بقراءته في سنة تسع وثلاثين على عبد الحق بن خلف، وغيره، وأسمع الحديث مدةً بدار الحديث الأشرفية التي بالجبل، وكان ورعاً ديَّناً، عاملاً، قليل الرغبة في الدنيا، كثر التعفف. قلت: روى عنه هو، والدّمياطيّ، والقاضي تقيّ الدّين، وابن الزراد، وآخرون. ثم ظفرت بمولده في ربيع الآخر سنة اثنين وستمائة (¬١)، ومات في النصف من ذي الحجة، ولم يستكمل الستين. وفي كنيته أقوال، وهي: أبو الفرج، وقيل: أبو محمد، وأبو القاسم. ١٨ -