page 14380, entry [29214]Open original source
حسن، الملك السّعيد ابن الملك العزيز عثمان ابن السّلطان الملك العادل، صاحب الصُّبيْبَة وبانياس. توفّي أبوه سنة ثلاثين، فقام بعده ابنه الملك الظّاهر، ثمّ مات سنة إحدى وثلاثين، فتملّك بعده حسن هذا، فبقي إلى أن انتزع الصبيبة منه الملك الصالح نجم الدين أيوب وأعطاه خبزا بالقاهرة، فلما قتل الملك المعظّم هرب إلى غزّة وأخذ ما فيها، وقصد قلعة الصُّبيْبة فتسلّمها. فلمّا تملّك الملك النّاصر الشّام أخذ الملك السّعيد واعتقله بقلعة البيرة. فلمّا دخل هولاوو الشّام وأخذت التّتار البيرة، أخرجوه من الحبْس، وأحضر عند الملك بقيوده، فأطلقه وخلع عليه بسراقوج، وصار من جملتهم، ومال إليهم بكليتّه. وكان يقع في الملك النّاصر عندهم، ويحرض على هلاكه، فسلموا إليه الصّبيْبة وبانياس. وبقي في خدمة نائب دمشق كتْبُغانُوين لا يُفارقه. ثمّ حضر معه مصافٌ عين جالوت، وقاتل مع التّتار قتالاً شديدا. وكان بطلاً شجاعاً، فلمّا انكسروا، ولله الحمد، حضر إلى بين يدي السّلطان قُطُز فقال: هذا ما يجيء منه خير. وأمر به فضُربت عُنقه، ولم يُقل عثْرته، فلا قوة إلا بالله (¬١). ٤٢٨ -