page 14351, entry [29123]Open original source
نصر الله بن أبي العزّ مظفّر بن أبي طالب عقيل (¬٥) بن حمزة، نجيب الدّين، أبو الفتح الشّيبانيّ، الدّمشقيّ، الصّفّار، المعروف بابن الشُّقَيْشِقَة المحدّث، الشّاهد. وُلد سنة نيّفٍ وثمانين وخمسمائة، وسمع بعد الستمائة الكثير، وعُني بالحديث وحصّل الأُصول. وسمع من حنبل المُسْند ومن: ابن طبرْزد، والخضِر بن كامل، ومحمد بن الزّنف، والتّاج الكنْديّ، وابن منْدُويْه، وخلْق بعدهم. روى عنه الدّمياطيّ، والقاضي تقيّ الدّين الحنبليّ، والنَّجم ابن الخبّاز، والشّمس ابن الزّرّاد، وابن البالِسيّ، والنَّجم محمود النُّميْريّ، وعلاء الدّين الكنْديّ، وآخرون. وحدّث في آخر عُمُره بالمُسنَد. وكان أديباً، فاضلاً، ظريفاً، مليح البِزّة، مقبولاً عند القُضاة. وكان يعرف شيوخ دمشق ومرْويّاتهم، ويسمع العالي والنّازل، وخطُّه وحِشٌ معروف. ولم يكن بالعدْل في دينه. قال أبو شامة (¬١): لم يمكن بحال أنْ يؤخذ عنه. كان مشتهراً بالكذِب ورقّة الدّين، مقدوحاً في شهادته. وكان قاضي القُضاة نجم الدّين ابن سنيّ الدّولة مُراعياً لذوي الجاهات، فاستشهده لذلك، وميّزه بأنْ جعله عاقداً للأنكحة تحت السّاعات، فعجب النّاس، وأنكروا ما فعل. قال: وأنشدني البهاء ابن الحفظ (¬٢) لنفسه فيه: جلس الشُّقيْشِقَةُ الشّقيُّ ليشهدا … بأبيكما ماذا عدا ممّا بدا هل زلزل الزّلزالُ أم قد أخرج الدّ … جّال، أمْ عُدِم الرّجال ذوُو الهدى عجباً لمحلول العقيدةِ جاهلٍ … بالشّرع قد أذنوا له أن يعقدا ورأيت أوراقاً في مثالب هذا بخطّ عبد الرّحيم بن مسْلمة فيها كذبُه وترْكه للصّلاة. توفّي في عشيّة السّادس من جمادى الآخرة، وقد جاوز السّبعين. ووقف قاعتَه الّتي بدرب البانياسيّ دارَ حديث. والآن فيها شيخنا المِزّيّ (¬٣). ٣٣٩ -