page 14293, entry [29017]Open original source
هبة الله بن صاعد، الوزير شَرَفُ الدّين، القاضي الأسعد الفائزي. خدم الملك الفائز إبراهيم ابن الملك العادل. وكان نصرانياً فأسلم. وكان رئيساً، كريماً، خبيراً، متصرّفاً. ثمّ خدم الملك الكامل، ثمّ ابنَه الملك الصّالح. ووَزَرَ للملك المُعِزّ التُّركُماني، وتمكّن منه إلى أَنْ ولاّه أمورَ الجيش. وقد كاتَبَه الملك المعزُّ مرّة المملوك أَيْبَك. وهذا لم يفعله ملكٌ بمملوكه. ثمّ بعده وَزَرَ لولده الملك المنصور أيّاماً. ثمّ قبض عليه سيفُ الدّين قُطُز وصادره. قال قُطْب الدّين في تاريخه (¬٣): قال القاضي برهان الدّين السَّنْجاري: دخلتُ عليه الحبْس فسألني أنْ أتحدّث له في إطلاقه، على أنْ يحمل في كلّ يومٍ ألف دينار. فقلت له: كيف تقدر على هذا؟ قال: أقدر عليه إلى تمام سَّنة. وإلى سنة يفرج الله. فلم تلتفت مماليك المُعِزّ إلى ذلك وبادروا بهلاكه وخُنِق. وقيل: بل أطعموه بِطّيخاً كثيراً، وربطوا إحليله حتى هلك بالحصْر. وقد زوّج بنته بالصّاحب فخر الدّين ابن حِنّا فأولدها الصّاحب تاج الدّين محمد بن محمد وأخاه زين الدّين أحمد. وله من الولد: بهاء الدّين ابن القاضي الأسعد، كان فيه زُهْد ودِين، فاحتاج وطلب أن يخدم في بعض الفروع. وللبهاء زهير الكاتب فيه قبل أن يُسلِم: لعن الله صاعدا ً … وأباه فصاعدا وبنيه فنازلاً … واحداً ثمّ واحدًا (¬١) ٢٣٤ -