Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

يوسف بن قزغلي بن عبد الله،

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 14269, entry [28960]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 14269, entry [28960]Open original source
يوسف بن قُزُغْلي بن عبد الله، الإمام، الواعظ، المؤرّخ، شمس الدّين أبو المظفَّر التُّركيّ، ثمَّ البغداديّ العونيّ (¬٢) الحنفيّ. سِبْط الإمام جمال الدّين أبي الفَرَج ابن الجوزيّ؛ نزيل دمشق. وُلِد سنة إحدى (¬٣) وثمانين وخمسمائة. وسمع من: جدّه، وعبد المنعم بن كُلَيْب، وعبد الله بن أبي المجد الحربيّ. وبالمَوْصِل من: أبي طاهر أحمد وعبد المحسن ابني الخطيب عبد الله بن أحمد الطُّوسيّ. وبدمشق من: عمر بن طَبَرْزَد، وأبي اليُمْن الكِنْديّ، وأبي عمر بن قُدامة، وغيرهم. روى عنه: العزّ عبد الحافظ الشُروطيّ، والزَّين عبد الرحمن بن عبيد، والنَّجم موسى الشّقراويّ، والعزّ أبو بكر بن عبّاس ابن الشُّايب، والشّمس محمد ابن الزّرّاد، والعماد محمد ابن البالِسيّ، وجماعة. وكان إماماً، فقيهاً، واعظاً، وحيداً في الوعظ، علاّمة في التاريخ والسِّير، وافر الحُرمة، محبّباً إلى الناس، حُلْو الوعظ، لطيف الشّمائل، صاحب قبُول تامّ. قدم دمشق وهو ابن نيّفٍ وعشرين سنة، فأقام بها ونفق على أهلها، وأقبل عليه أولاد الملك العادل. وصنّف في الوعظ والتّاريخ وغير ذلك. وكان والده من موالي الوزير عَون الدّين يحيى بن هُبيْرة. وقد روى عنه: الدّمياطيّ، عن عبد الرحمن بن أبي حامد بن عصيّة، وقال: توفّي في الحادي والعشرين من ذي الحجّة. قال أبو شامة (¬٤): توفّي بمنزله بالجبل، وحضر جنازته خلقٌ؛ السّلطان فمن دونه. وكنت مريضاً، قال: ودرّس بالشّبْليّة مدّة، وبالمدرسة البَدْريّة التي قِبالة الشّبليّة. وكان فاضلاً عالماً، ظريفاً، منقطعاً، مُنكراً على أرباب الدّول ما هم عليه من المنكرَات، متواضعاً. كان يركب الحمار وينزل إلى مدرسته العزّيّة. وكان مقتصدا في لباسه، مواظباً للتّصنيف والإشغال، منصفاً لأهل الفضل، مبايناً لأولي الجبريّة والجهل، يأتي إليه الملوك زائرين وقاصدين. وفي طول زمانه في جاه عريض عند الملوك والعامّة. وكان مجلسه مُطرباً، وصوته طيّباً، ﵀. قلت: وحدّثونا أنّ ابن الصّلاح ﵀، أراد أن يعظ، فقال له الملك الأشرف: لا تفعل، فإنّك لا تقدر أن تكون مثل شمس الدّين ابن الجَوزيّ، ودونه فما يُرضى لك. فترك الوعظ بعد أن كان قد تهيّأ له. وقال عمر ابن الحاجب: كان بارعاً في الوعظ، كيِّس الإيراد، له صِيت في البلاد، وله يدٌ في الفقه واللّغة والعربيّة. وكان حُلو الشّمائل، كثير المحفوظ، فصيحاً، حسَن الصّوت، يُنشئ الخُطب ويحبّ الصّالحين والعزْلة، وفيه مروءة ودين. وكان يجلس يوم السّبت ويبسط النّاس لهم من بكرة الجمعة حتّى يحصل للشّخص موضع، ويحضره الأئمّة والأُمراء. ويقع كلامُه في القلوب، قرأ الأدب على أبي البقاء، والفقه على الحصيريّ، ولبس الخِرقة من عبد الوهّاب ابن سُكينة، وحظِيَ عند الملك المعظَّم إلى غاية. وكان حنبليّاً فانتقل حنفيِّا للدّنيا، ودرس وبرع وأفتى. وصنَّف مناقب أبي حنيفة في مجلّد، ومعادن الإبريز في التّفسير تسعة وعشرين مجلّداً، وشرح الجامع الكبير في مجلّدين. قلت: ويُقال في أبيه زُغْلي بحذف القاف. وقد اختصر شيخنا قطب الدّين اليونينيّ تاريخه المسمّى بمرآة الزّمان، وذيَّل عليه إلى وقتنا هذا (¬١). ١٧٨ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1061491
Book record
shamela-35100
Source record
1068700
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain