page 14161, entry [28769]Open original source
سنة ثلاث وخمسين وستمائة دخلتْ وعسكرُ الملك النّاصر نازلٌ على العوجاء، والملك المُعزّ نازلٌ على العبّاسة، وطال مقام الفريقين، وكان النّاصر قد أقطع البحرية أخبازًا جليلة. قال ابن واصل: وفي رمضان عزمت العزيزيّة على القبض على المُعزّ، وكاتبوا النّاصر، ولم يوافقْهم جمال الدّين أيْدُغْدي العزيزي، واستشعر الملك المُعزّ منهم وعرف الخبر، وعلموا هم فهربوا على حميَّة، وكبيرهم شمس الدّين آقوش البرليّ (¬١)، ولم يهرب أيْدُغْدي وأقام بمخيَّمه، فجاء المُعزّ راكبًا إلى قرب مُخيَّمه فخرج إليه أيْدُغْديّ، فأمر المُعزّ فحُمل على دابّة، وقبض أيضًا على الأمير الأتابكيّ فحُبسا، ونُهبت خيام العزيزيّة كلهم يومئذ بالعبّاسة، ثم اصطلح الملكان على أنّ من الورّادة ورايح للمُعزّ.