page 14138, entry [28716]Open original source
إسحاق بن أحمد الشيخ المفتي الفقيه، الإمام كمال الدين المعري (¬٣)، الشافعي، أحد الفقهاء الكبار المشهورين بالعلم والعمل. قال أبو شامة (¬٤): توفي بالرواحية، وكان عالما زاهدا متواضعا مؤثرا، دفن عند شيخه ابن الصلاح. قلت: كان معيدا عند ابن الصلاح بالرواحية، نحوا من عشرين سنة، وكان متصديا للإفادة والفتوى، تفقه به أئمة، وكان كبير القدر في الخير والصلاح، متين الورع، عرضت عليه مناصب فامتنع، ثم ترك الفتوى وقال: في البلد من يقوم مقامي، وكان يسرد الصوم، ويؤثر بثلث جامكيته، ويقنع باليسير، ويصل رحمه بما فضل عنده، وكان في كل رمضان ينسخ ختمة ويوقفها، وله أوراد كثيرة، ومحاسن جمة، مرض بالإسهال أربعين يوما، وانتقل إلى الله عن نيف وستين سنة، وكان أسمر، تام القامة، شيعه خلائق في ثامن وعشرين ذي القعدة سنة خمسين. وكان شيخنا أبو إسحاق الإسكندري يعظمه ويصف شمائله، ﵀. ووقت وفاته مات الشريف ابن عدلان من أكابر الشرفاء بدمشق ومن رؤوس الشيعة، ودفن عند قومه، فرآه بعض الأخيار في النوم فقال: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي ولمن مات في ذلك اليوم ببركة الكمال إسحاق المعري. رأيت هذا كله في كراس فيه وفيات جماعة، ولا أعلم من جمعه. ٦٠٦ - إسحاق بن إبراهيم بن عامر أبو إبراهيم الهمداني الطوسي - بفتح الطاء - الأندلسي. سمع: أبا عبد الله بن زرقون، وأجاز له: مسند المغرب محمد بن عبد الله بن خليل القيسي، وانفرد في الدنيا عنه، وسمع من: أبي محمد بن عبيد الله، وتلا بالسبع على أبي الحسن بن هشام، وعاش خمسا وثمانين سنة. روى عنه: أبو جعفر ابن الزبير، وغيره. مات في جمادى الأولى بالأندلس. ٦٠٧ -