Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

إسماعيل السلطان الملك الصالح عماد الدين أبو الخيش ابن الملك العادل أبي بكر محمد بن أيوب بن شاذي

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 14096, entry [28618]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 14096, entry [28618]Open original source
إسماعيل (¬٣) السلطان الملك الصالح عماد الدين أبو الخيش ابن الملك العادل أبي بكر محمد بن أيوب بن شاذي، صاحب بعلبك، وبصرى ودمشق. ملك دمشق بعد موت أخيه الملك الأشرف، وركب بأبهة السلطنة، وخلع على الأمراء، وبقي أياما، فلم يلبث أن نازل دمشق الملك الكامل أخوه فأخذها منه وذهب هو إلى بعلبك، ثم هجم هو وصاحب حمص على دمشق وتملكها في سنة سبع وثلاثين، كما هو مذكور في الحوادث. وبدت منه هنات عديدة، واستعان بالفرنج على حرب ابن أخيه، وأطلق لهم حصن الشقيف (¬١). ثم أخذت منه دمشق في سنة ثلاث وأربعين، وذهب إلى بعلبك فلم يقر له قرار، والتف عليه الخوارزمية، وتمت له خطوب طويلة، فالتجأ إلى حلب، وراحت منه بصرى وبعلبك، وبقي في خدمة ابن ابن أخته الملك الناصر. فلما سار الناصر لأخذ الديار المصرية ومعه الملك الصالح أسر الصالح فيمن أسر وحبس بالقاهرة ومروا به أسيرا على تربة ابن أخيه الصالح نجم الدين فصاحت البحرية - وهم غلمان نجم الدين -: يا خوند أين عينك تبصر عدوك؟. قال سعد الدين في تاريخه: وفي سلخ ذي القعدة أخرجوا الصالح إسماعيل من القلعة ليلا ومضوا به إلى الجبل فقتلوه هناك وعفي أثره. قلت: حصل له خير بالقتل، والله يسامحه، وقد رأيت ولديه الملك المنصور والملك السعيد والد الكامل، وقد روى عن: أبيه جزءا من المحامليات، قرأه عليه السيف ابن المجد وكان له إحسان إلى المقادسة، ولكن جناياته على المسلمين ضخمة (¬٢). قال ابن واصل: لما أتي بالملك الصالح عماد الدين إسماعيل إلى الملك المعز - وإنما أتي صبيحة الوقعة - أوقف إلى جانبه، قال حسام الدين ابن أبي علي: فقال لي المعز: يا خوند حسام الدين، أما تسلم على المولى الملك الصالح؟ قال: فدنوت منه وسلمت عليه ثم دخل المعز - وقد انتصر - القاهرة. قال ابن واصل: كان يوما مشهودا، فلقد رأيت الصالح إسماعيل وهو بين يدي المعز، وإلى جانبه الأمير حسام الدين ابن أبي علي، فحكى لي حسام الدين قال: قلت له: هل رأيتم القاهرة قبل اليوم؟ قال: نعم، رأيتها مع الملك العادل وأنا صبي، ثم اعتقل الصالح بالقلعة أياما، ثم أتاه ليلة السابع والعشرين من ذي القعدة عز الدين أيبك الرومي وجماعة من الصالحية إلى الدار التي هو فيها، وأمروه أن يركب معهم، فركب ومعهم مشعل، ومضوا به إلى باب القلعة من جهة القرافة، فأطفؤوا المشعل وخرجوا به، فكان آخر العهد به، فقيل: إنه خنق كما أمر هو بخنق الملك الجواد. قال: وكان ملكا شهما، يقظا، محسنا إلى جنده، كثير التجمل، وكان أبوه العادل كثير المحبة لأمه، وكانت من أحظى حظاياه عنده، ولها مدرسة وتربة بدمشق. ٥٠٩ - أمين الدولة الصاحب أبو الحسن الطبيب السامري ثم المسلماني، وزير الملك الصالح عماد الدين إسماعيل. قال أبو المظفر الجوزي (¬١): ما كان مسلما ولا سامريا، بل كان يتستر بالإسلام ويبالغ في هدم الدين. فقد بلغني أن الشيخ إسماعيل الكوراني قال له يوما: لو بقيت على دينك كان أصلح لأنك تتمسك بدين في الجملة. أما الآن فأنت مذبذب لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء!. قال: وآخر أمره شنق بمصر، وظهر له من الأموال والجواهر ما لا يوصف. فبلغني أن قيمة ما ظهر له ثلاثة ألف ألف دينار، ووجد له عشرة آلاف مجلد من الكتب النفيسة. قلت: وإليه تنسب المدرسة الأمينية ببعلبك. حبس بقلعة مصر مدة، فلما جاء الخبر الذي لم يتم بأخذ الملك الناصر صاحب الشام الديار المصرية كان السامري في الجب هو وناصر الدين ابن يغمور أستاذ دار الصالح إسماعيل، وسيف الدين القيمري والخوارزمي، صهر الملك الناصر، فخرجوا من الجب وعصوا في القلعة، ولم يوافقهم القيمري، بل جاء وقعد على باب الدار التي فيها حرم عز الدين أيبك التركماني وحماها، وأما أولئك فصاحوا بشعار الملك الناصر، ثم كانت الكرة للترك الصالحية، فجاؤوا وفتحوا القلعة وشنقوا أمين الدولة وابن يغمور والخوارزمي وقد ذكرنا في ترجمة القاضي الجيلي بعض أخبار أمين الدولة (¬٢). وهو أبو الحسن بن غزال بن أبي سعيد، ولما أسلم لقب بكمال الدين وكان المهذب السامري وزير الأمجد عمه. وكان ذكيا، فطنا، داهيةً، شيطانا، ماهرا في الطب. عالج الأمجد واحتشم في أيامه (¬١)، فلما تملك الصالح إسماعيل بعلبك وزر له ودبر مملكته، فلما غلب على دمشق استقل بتدبير المملكة، وحصل لمخدومه أموالا عظيمة، وعسف وظلم. ثم لما عجز الصالح عن دمشق وتسلمها نواب الصالح نجم الدين، احتاطوا على أمين الدولة واستصفوا أمواله، وبعثوه إلى قلعة مصر فحبس بها خمس سنين، وأكثر هو وجماعة من أصحاب الصالح. ٥١٠ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1061160
Book record
shamela-35100
Source record
1078099
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain