page 13886, entry [28129]Open original source
عبد اللطيف بن أبي الفرج محمد بن علي بن حمزة بن فارس، أبو طالب ابن القبيطي (¬٣)، الحراني ثم البغدادي، التاجر، الجوهري، مسند العراق في وقته. ولد في شعبان سنة أربع وخمسين وخمسمائة، وسمع من جده أبي الحسن، والشيخ عبد القادر الجيلي، وابن البطي، وأبي زرعة، وأحمد ابن المقرب، وهبة الله بن الحسن الدقاق، وأحمد بن عبد الغني الباجسرائي، ويحيى بن ثابت، وأبي بكر ابن النقور، وسعد الله ابن الدجاجي، وعبد الله بن منصور الموصلي، وأبي محمد ابن الخشاب، وشهدة، وجماعة. وروى الكثير، وسمع منه الحفاظ. وكان ديناً، خيراً، حافظاً للقرآن، محباً للرواية. تكاثر عليه الطلبة، وحملوا عنه الكثير. وروى المقامات عن ابن النقور عن الحريري، وروى سنن النسائي بفوت سبعة أجزاء، أول الفوت باب الإحداد في الجزء التاسع عشر إلى باب عفو النساء عن الدم في الجزء الخامس والعشرين. ثم الجزء السابع والعشرين بكماله، عن أبي زرعة. وروى عنه سنن ابن ماجه بفوت نصف جزء أوله من ترجمة (من لبد رأسه)، وآخره (الأضاحي واجبة أم لا)، عن أبي زرعة أيضاً. وروى مسند الحميدي عن الباجسرائي، وديوان المتنبي عن ابن الوكيل، وغريب الحديث لأبي عبيد عن عبد الحق، وفصيح ثعلب عن غلام التبريزي، ومغازي الأموي عن عبد الله بن منصور، ومصافحة البرقاني، عن شهدة، وسنن الدارقطني عن عبد الحق، وفضائل القرآن لأبي عبيد عن أبي زرعة. وروى جزء الحفار وتذكرة الحميدي، وأخلاق حملة القرآن للآجري، وجزء ابن مخلد، وجزء البانياسي وأربعة مجالس ابن أبي الفوارس. وروى المستنير في القراءات عن ابن المقرب، عن مؤلفه. وولي مشيخة المستنصرية بعد ابن القطيعي، وعفي من المجيء إليها، فكان يقيم الوظيفة في بيته. روى عنه جمال الدين أبو بكر الشريشي، والعلاء بن بلبان، وتقي الدين بن الواسطي، والشمس عبد الرحمن ابن الزين، والرشيد محمد بن أبي القاسم، والعماد إسماعيل ابن الطبال، والشيخ شمس الدين محمد ابن العماد، والمجد عبد العزيز ابن الخليلي، والشيخ عبد الساتر بن عبد الحميد، والقطب سنجر النحوي، وأحمد بن عبد الله بن عبد الهادي، ومحمد بن أحمد بن معضاد الصرصري، والإمام أبو محمد عبد الجبار بن عبد الخالق بن عكبر الواعظ. وأخبرنا عنه: أبو بكر ابن البزوري، وأبو الحسن الغرافي، وسنقر القضائي. وتوفي في منتصف جمادى الآخرة. وقد تفرد بالسماع من الشيخ عبد القادر. وإجازته متيسرة لجماعة منهم البجدي، وبنت الواسطي، وابن العماد الكاتب. وقبيط حران: حلاوة تعمل من العسل. قال السيف ابن المجد: شيخ متيقظ، حافظ لأمره، رأيته بأخرة ملازماً لبيته طول الزمان، يخرج إلى الجمعة فقط. وكان يؤثر الخمول، وكان كثير الحكايات، ويتشدد في إعارة كتبه. وقد عمل التجارة إلى مصر والروم والشام سنين. ثم تجر ابن امرأته إلى المغرب وذهب ماله وبقي له دويرات فيها كراء. ٢٨ -