page 13438, entry [27204]Open original source
إسماعيل بن إبراهيم بن أحمد، القاضي شرف الدين أبو الفضل ابن الموصليّ الشّيبانيّ الدّمشقيّ الفقيه الحنفيّ. كان شيخاً، ديّناً، خيّراً، لطيفاً. ولد سنة أربعٍ وأربعين وخمسمائة. وكان ينوب في الحكم بدمشق بالمدرسة الطّرخانية بجيرون. وحدّث عن يوسف بن معالي البزّاز، وهبة الله بن محمد ابن الشّيرازيّ. روى عنه الزّكيّ البرزاليّ، والشهاب القوصيّ، والمجد ابن الحلوانية، وجماعةٌ سواهم. وكان مولده ببصرى، وتوفّي بدمشق في ثامن جمادى الأولى (¬١). وكان جدّه شيرازيّاً، سكن الموصل مدّةً، وولي قضاء الرّها، وقدم أبوه القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم، وولي قضاء دمشق نيابةً، وطلع أبو الفضل هذا من أعيان الحنفية. درّس بالطّرخانية مدّة، ثم ترك القضاء والتّدريس، ولزم بيته مع حاجته، وذلك لأنّ المعظّم بعث إليه يأمره بإظهار إباحة الأنبذة، فأبى وقال: لا أفتح على أبي حنيفة ﵀ هذا الباب، وأنا على مذهب محمد في تحريمها، وقد صحّ عنه أنّه ما شربها قطّ، وحديث ابن مسعود لا يصحّ، وما روي فيه عن عمر لا يثبت. فغضب عليه المعظّم، وأخرجه من الطّرخانية، فأقام في بيته، وأقبل على التّحديث والفتوى والإفادة. وأجاز لتاج العرب بنت علاّن، وهي آخر من روى عنه. ٤٩٧ -