page 13353, entry [26996]Open original source
إسفنديار بن الموفّق بن محمد بن يحيى، أبو الفضل البوشنجي الأصل، الواسطي المولد البغدادي الدّار، الكاتب الواعظ. قرأ القراءات بواسط على أبي الفتح المبارك بن أحمد بن زريق، وغيره، وبالموصل على القرطبي، وقرأ العربية ببغداد بعد ذلك على أبي محمد ابن الخشّاب، والكمال الأنباري. وسمع من أبي الفتح ابن البطّي، وروح بن أحمد الحديثي، وعمر بن بنيمان، وأبي الأزهر محمد بن محمود. وكان وافر الفضل، مليح الخطّ، جيّد النّظم، والنّثر، والإنشاء، ولي ديوان الرسائل، وكان شيعيا غاليًا. روى عنه أبو عبد الله الدّبيثي (¬١). وهو جدّ الواعظ نجم الدّين علي بن علي بن إسنفديار (¬٢). قال ابن النّجّار (¬٣): ولد في سنة أربع وأربعين ببغداد، وجوّد القرآن، وأحكم التّفسير، وقرأ الفقه على مذهب الشافعي، والأدب، حتّى برع فيه. وصحب صدقة بن وزير الواعظ، ووعظ، ثمّ ترك ذلك واشتغل بالإنشاء والبلاغة. ثمّ رتّب بالدّيوان سنة أربعٍ وثمانين، ثمّ عزل بعد أشهر، فبطل مدّة، ثمّ رتّب شيخًا برباط (¬١)، ثمّ عزل بعد مدّة. وكان يتشيّع، كتبت عنه، وكان ظريف الأخلاق، غزير الفضل، متواضعًا، عابدًا، متهجّدًا، كثير التّلاوة. وقال ابن الجوزي في درّة الإكليل: عزل إسفنديار الواعظ من كتابة الإنشاء. حكى عنه بعض عدول بغداد أنّه حضر مجلسه بالكوفة، فقال: لمّا قال النّبي ﷺ: من كنت مولاه فعلي مولاه تغيّر وجه أبي بكر وعمر، فنزلت هذه الآية: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال: ولمّا ولي لبس الحرير والذّهب! (¬٢). توفّي في تاسع ربيع الأوّل وله سبعٌ وثمانون سنة وأشهر؛ توفّي ببغداد (¬٣). ٢٩٢ -