page 13297, entry [26877]Open original source
خزعل بن عسكر بن خليل، العلاّمة تقيّ الدّين أبو المجد الشّنائيّ (¬٥) المصريّ المقرئ النّحويّ اللّغويّ، نزيل دمشق. ذكر أنّه سمع من السّلفيّ، وأنّه دخل بغداد، وقرأ على الكمال عبد الرحمن الأنباريّ أكثر تصانيفه، وعند عوده أخذ في الطّريق، وراحت كتبه. أقرأ القرآن بالقدس مدّة، ثمّ سكن دمشق، وصار إمام مشهد عليّ. وكان يعقد الأنكحة، ويشغل في العزيزية. قال أبو شامة (¬١): قرأت عليه عروض النّاصح ابن الدّهّان، أخبرني به عن مصنّفه. وكان يحثّني على حفظ الحديث، والتّفقّه فيه خصوصاً صحيح مسلم. ويقول: إنّه أسهل من حفظ كتب الفقه وأنفع - وصدق - ويحثّ على مسح جميع الرأس احتياطاً؛ وقد بحث فيه، فأعجبني، واستقرّ في نفسي، فما أعلم أنّي تركته بعد. وكان لا يردّ سائلاً أصلاً، وربّما جاءه فيقول: اقعد، فما جاء، فهو لك. وكان عند الطّلاق لا يأخذ من أحد شيئاً. وكان ذا مروءةٍ تامّة، ﵀. وقال ابن الحاجب: أقعد في آخر عمره، وتمرّض، وازدحمت عليه الطّلبة. وقال لي: ولدت فيما أظنّ سنة سبعٍ وأربعين بالإسكندرية. وكان أعلم النّاس بكلام العرب. ١٧٥ -