page 13257, entry [26778]Open original source
إبراهيم بن إسماعيل بن غازي، أبو إسحاق الحرّانيّ الكحّال الصّائغ الشّاعر، المعروف بالنّقيب. له معرفةٌ حسنة بالطّبّ والكحل. وكان طريفاً، كيّساً، مطبوع العشرة. ذكره الصّاحب أبو القاسم في تاريخ حلب، وقال: دخل حلب غير مرّةٍ، وروى عن أبيه يسيراً. روى لنا عنه أبو محمد بن شحانة الحرّانيّ، وسليمان بن بنيمان. وأنشدني أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن شحانة بحرّان، قال: أنشدني إبراهيم النقيب لنفسه: خيالٌ لسلمى زَارَ وَهْنًا فَسَلَّما … فَشَفَّ ولَمْ يَشْفِ الغَليلَ مِنَ الظَّما وما زَارَني إلّا خِدَاعًا وعَاتِبًا … عَلَى نعسةٍ كَانَتْ لِلُقْيَاهُ سُلَّمَا وأعجبُ ما في الأَمْرِ أَنَّى اهْتَدَى لَهُ … خيالٌ إلى مِثْلِ الخيال وأسقما أَظُنُّ أَنِيني دلّه أيْنَ مَضْجَعِي … ودَلَّهَهُ حَرُّ الهَوى فَتَضَرَّمَا (¬١) ولَوْلا انطِبَاقُ الْجَفْنِ بالْجَفْنِ لَمْ يذر … وَلَكِنَّني وَهَّمْتُه فَتَوهَّما أَيا رَاكِبًا يَطْوي الفَلا لشملّة … أمونٍ تُبارِي الرِّيحُ في أُفُقِ السَّمَا (¬٢) لَكَ اللهُ إنْ جُزْتَ العَقِيقَ وَبَابَه … وشَارَفْتَ أَعْلَى الوَادِيَيْنِ مُسَلِّما فَقِفْ بِرُبَى نجدٍ لَعَلَّكَ مُنْجِدِي … وَرُمَ رَامةً ثُمّ الوِهَا بلوى الحِمَى وسَلِّم وَسَلْ لِمَ حَلَّلُوا قَتْلَ عاشقٍ … عَلى جَفْنِه أَضْحَى الرُّقَادُ مُحَرَّمَا أَيَجْمُلُ أَنْ أَقْضِي ولم يقض لي شفا … وأظلم لا ظُلْمًا رَشَفْتُ ولا لَما (¬٣) لَئِن كَانَ هذا في رِضَى الحُبِّ أَوْ قَضَى … بِهِ الحُبُّ صَبْرًا لِلقَضَاءَ ونعْمَ مَا قال لي ابن شحانة: تُوُفّي إبراهيم النقيب بحرَّان في سَنَةِ إحدى وعشرين. وقرأتُ في " تاريخ " أبي المحاسن بن سلامة المكشوف: وفي سابع جُمَادَى الآخرة مات الحكيمُ الأجلّ، الشاعرُ، الكحَّال، الصّائغ للذَّهب والفضّة والكلام، أبو إسحاق إبراهيم ابن الحكيم إسماعيل بن غازي النقيب، وكان رجلًا كريماً، سخيّاً، شجاعًا ذكيًّا، طَيِّبَ الأخلاق، حسن العِشرة، مليحَ الشمائل، لَهُ شعر رقيق يُغَنَّى به (¬٤). ٧٧ -